الدولار يستعيد مكاسبه والين يتقلب بقوة عقب اتفاق تجاري بين واشنطن وطوكيو

بقلم:UA Finance
17 ديسمبر 2025
الدولار يستعيد مكاسبه والين يتقلب بقوة عقب اتفاق تجاري بين واشنطن وطوكيو
© AI

شهدت أسواق العملات، خلال تعاملات يوم الأربعاء، تحركات لافتة للدولار الأميركي والين الياباني، مع إعادة المستثمرين تقييم تداعيات الإعلان عن اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة واليابان، إلى جانب تطورات سياسية مفاجئة في طوكيو.

وتركّزت أنظار المتعاملين على الين، الذي سجل تقلبات حادة بين المكاسب والخسائر، في وقت اختبر فيه الدولار محاولات تعافٍ بعد فترة من الضغوط.

الين يبدأ قويًا ثم يتراجع مع أنباء سياسية

في بداية الجلسة، صعد الين إلى أقوى مستوى له منذ 11 يوليو عند 146.20 مقابل الدولار، مدعومًا بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق تجاري مع اليابان.

غير أن المكاسب لم تدم طويلًا، إذ سرعان ما تعرّض الين لضغوط بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن نية رئيس الوزراء الياباني شينغرو إيشيبا الاستقالة الشهر المقبل، عقب الخسارة التي مُني بها حزبه في انتخابات مجلس الشيوخ.

نفي رسمي يعيد التوازن للعملة اليابانية

رئيس الوزراء الياباني نفى صحة هذه الأنباء، مؤكدًا أن الحديث عن استقالته «لا أساس له من الصحة»، وهو ما ساعد الين على تقليص خسائره والاستقرار لاحقًا قرب مستوى 146.83 للدولار.

هذا التذبذب عكس بوضوح حساسية العملة اليابانية للتطورات السياسية، بالتوازي مع العوامل الاقتصادية والتجارية.

الاتفاق التجاري وتأثيره على سياسة بنك اليابان

الاتفاق المعلن بين واشنطن وطوكيو، والذي يتضمن خفض الرسوم الجمركية على واردات السيارات اليابانية وتجنب فرض تعريفات أميركية أشد قسوة، يحمل تأثيرات مزدوجة على الين:

  • دعم محتمل للاقتصاد الياباني

  • إعادة فتح النقاش حول سياسة رفع الفائدة لدى بنك اليابان

وترى محللون أن تراجع المخاطر التجارية يمنح البنك المركزي مساحة أوسع للتحرك، رغم استمرار الحذر.

رفع الفائدة… سيناريو مطروح ولكن بحذر

بحسب تقديرات خبراء في سوق العملات، فإن الاتفاق التجاري قد يدعم فكرة رفع الفائدة في اليابان خلال العام الجاري، إلا أن حالة عدم اليقين السياسي والتجاري لا تزال قائمة.

ويشير مراقبون إلى أن بنك اليابان سيواصل نهجه المتدرج، دون استعجال أي قرارات حاسمة، رغم التحسن النسبي في البيئة الخارجية.

تحركات محدودة لباقي العملات الرئيسية

في أسواق العملات الأخرى، ساد الهدوء النسبي:

  • اليورو تراجع بنحو 0.1% إلى 1.1744 دولار، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوياته في أربع سنوات

  • الجنيه الإسترليني سجل ارتفاعًا طفيفًا أمام الدولار

  • الدولار الأسترالي صعد بدعم من تحسن شهية المخاطرة وارتفاع أسعار المعادن

الدولار يلتقط أنفاسه بعد موجة ضعف

كان الدولار الأميركي من أبرز المتضررين منذ إعلان ترامب فرض رسوم جمركية واسعة في أبريل الماضي، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت هذا الشهر.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا بنحو 0.1% ليصل إلى 97.4 نقطة، مع تداولات تراوحت بين 97.3 و97.5 نقطة.

الأسواق الأوروبية تستفيد من أجواء التفاؤل

على صعيد آخر، استفادت الأسهم الأوروبية من الأجواء الإيجابية، وسط آمال بأن يمهّد الاتفاق الأميركي–الياباني الطريق أمام صفقات تجارية جديدة، خاصة مع الاتحاد الأوروبي، الذي من المنتظر أن يواصل مفاوضاته مع واشنطن خلال الأيام المقبلة.

تحليل خاص

تعكس تحركات الين الأخيرة مزيجًا معقدًا من العوامل التجارية والسياسية، ما يجعل مساره مرهونًا بتطورات لا تتعلق بالاقتصاد فقط. في المقابل، يبدو الدولار في مرحلة استقرار مؤقت أكثر من كونه بداية اتجاه صاعد واضح، خاصة في ظل استمرار الضبابية بشأن السياسات التجارية الأميركية.

أي اختراق حاسم في مسار العملات سيعتمد على وضوح أكبر في المشهد السياسي والقرارات النقدية خلال الأسابيع المقبلة

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.