الليرة التركية تواصل الهبوط… وارتفاع ملحوظ في إقبال الأتراك على الذهب والدولار

بقلم:UA Finance
8 ديسمبر 2025
الليرة التركية تواصل الهبوط… وارتفاع ملحوظ في إقبال الأتراك على الذهب والدولار
© AI

تستمر الليرة التركية في تسجيل خسائر متتالية مع بداية الأسبوع، لتصل موجة التراجع إلى سبعة أيام متواصلة، وسط تصاعد المخاوف من فرض عقوبات أمريكية وتزايد الضغوط الجيوسياسية التي تهدد استقرار العملة المحلية. وافتتحت الليرة تداولات الاثنين على انخفاض تجاوز 1% لتصل إلى مستوى 73.93 مقابل الدولار.

أسباب التراجع القوي للعملة التركية

تعود موجة الهبوط الأخيرة إلى تصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن، بعد إعلان الولايات المتحدة نيتها فرض عقوبات مرتبطة بشراء تركيا منظومة الدفاع الروسية S-400. وترافق ذلك مع موقف أوروبي غير حاسم، إذ تجنّب الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات عقابية قوية رغم مطالبات اليونان وقبرص، مع تأجيل الملف حتى مارس المقبل، وهو ما يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق.

كما تلعب النزاعات في شرق المتوسط والخلافات حول ترسيم الحدود البحرية، إضافة إلى التوتر مع الولايات المتحدة بشأن دعم المقاتلين الأكراد، دورًا في تعميق الضغوط على الأسواق التركية.

سلوك المستثمرين المحليين: اندفاع نحو الذهب والدولار

شهد الأسبوع الماضي زيادة كبيرة في توجه المواطنين والمستثمرين المحليين إلى الملاذات الآمنة، حيث صعدت مشتريات الذهب والعملات الأجنبية بحوالي 3.2 مليار دولار. ويرى الخبراء أن هذا السلوك يعكس تراجع الثقة في قدرة الليرة على الصمود دون دعم قوي من السياسة النقدية.

السياسة النقدية ودور البنك المركزي في المرحلة الحالية

أعادت الحكومة التركية تشكيل الفريق الاقتصادي مؤخرًا، مع تبني سياسة أكثر توافقًا مع توقعات السوق عبر رفع أسعار الفائدة، ما ساهم سابقًا في تحسّن نسبي لقيمة العملة. إلا أن ارتفاع التضخم في نوفمبر أعاد الضغط على البنك المركزي، الذي بات مطالبًا بتشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المنتظر في 24 ديسمبر.

ويحذر محللون من أن أي تراجع عن رفع الفائدة قد يزيد من خسائر الليرة، فيما يؤكدون أن الأسواق تنتظر خطوات واضحة من المحافظ ناجي إقبال لإعادة الثقة للمستثمرين.

تحليل الخبراء وتوقعات أداء الليرة

يشير خبراء الاقتصاد، ومنهم الاستراتيجي في رابوبنك بيتر ماتيس، إلى أن تراجع الليرة الحالي “سريع وغير مدفوع بتحول فعلي في معنويات المستثمرين”، مؤكدين أن فرض عقوبات محدودة أو رمزية قد يساعد على تهدئة الضغوط إذا جاءت الاستجابة التركية محسوبة.

رؤية تحليلية إضافية حول مستقبل العملة

تظهر بيانات صادرة عن بنك التسويات الدولية أن الليرة التركية من بين أكثر عملات الأسواق الناشئة حساسية للتقلبات السياسية والاقتصادية. وتؤكد هذه البيانات أن استعادة الاستقرار تتطلب نهجًا نقديًا حازمًا، إلى جانب تخفيف التوترات الخارجية التي تلعب دورًا كبيرًا في تقلبات العملة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.