السيادة المالية: هل يفقد الدولار "ثقة" حلفاء أمريكا؟.. تحذيرات من "أزمة عملة كارثية"

بقلم:UA Finance
19 ديسمبر 2025
السيادة المالية: هل يفقد الدولار "ثقة" حلفاء أمريكا؟.. تحذيرات من "أزمة عملة كارثية"
© AI

تتزايد المخاوف داخل الدوائر المالية الغربية من أن تصبح هيمنة الدولار الأمريكي وشبكات المدفوعات التابعة له، أداة ضغط سياسي، خاصة في ظل رئاسة دونالد ترامب. هذه المخاوف دفعت جون كانليف، نائب محافظ بنك إنجلترا السابق، لإطلاق تحذيرات قوية من إمكانية تعرض الدولار العالمي لـ "أزمة ثقة كارثية".

شبكة المدفوعات: "مفتاح الإيقاف" (Kill Switch)

أشار كانليف إلى أن الدول الحليفة للولايات المتحدة تواجه معضلة حقيقية:

  • الاعتماد المفرط: صعوبة الاستغناء عن البنوك الأمريكية وشركات مثل فيزا (Visa) و ماستركارد (Mastercard) في العمليات اليومية.

  • الخوف من السلاح: تتساءل الأطراف المعنية في شبكات المدفوعات الدولية عن مدى جدوى الاستمرار في الاعتماد على نظام قد يتحول في أي لحظة إلى "سلاح سياسي" يُستخدم لتعطيل اقتصاداتهم.

  • تشبيه جوهري: شبّه كانليف هذا القلق بـ "تردد الدول الغربية في شراء مقاتلات إف-35 الأمريكية خوفاً من وجود مفتاح إيقاف يمكن لواشنطن استخدامه لتعطيلها عن بُعد".

وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع تنامي دعوات السيادة المالية في أوروبا، وهو ما يفسر الزخم المتزايد حول مشروع اليورو الرقمي كبديل مدعوم من البنك المركزي الأوروبي.

التجربة الروسية كـ "درس حي"

أوضح كانليف أن التجربة الروسية شكلت سابقة حية لا يمكن تجاهلها، حيث قامت فيزا وماستركارد بوقف خدماتهما في روسيا عام 2022 عقب الغزو الأوكراني، ما أظهر مدى سهولة تعطيل هذه الأنظمة.

من جانبه، أبدى أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا الحالي، قلقه من محاولات ترامب التأثير على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مما يعزز فكرة أن العوامل السياسية أصبحت تضغط على مصداقية المؤسسات النقدية الأمريكية.

المخاطر الكبرى: انهيار الدولار العالمي

خلص كانليف إلى أن استمرار هذا التوجه السياسي يهدد الدور العالمي للمرة الخضراء.

  • التهديد: حذر من أن أزمة ثقة مفاجئة في نظام الدولار العالمي ستكون "كارثية"، وقد تتخذ شكل "أزمات العملات" التي تشهدها عادة الأسواق الناشئة.

  • السياسة الوقائية: أشار إلى أن صانعي السياسات في الولايات المتحدة قد يضطرون إلى الاعتماد على أدوات مثل "خطوط مبادلة الدولار" (Dollar Swap Lines) للحفاظ على المصالح الأمريكية وحماية النظام.

رؤية UA Finance: يؤكد تحليل كانليف أن "الدي-دولرة" (De-dollarization) ليست مجرد حديث عن عملة الصين، بل هي "نزعة استقلالية" لدى حلفاء الغرب لتخفيف الاعتماد على الأصول التي يمكن "تسليحها" سياسياً. هذه المخاطر لا تؤثر فقط على سعر الصرف، بل على استقرار النظام المالي العالمي بأكمله.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.