اليورو يبتعد عن قمة أسبوعين مع جني الأرباح وانتعاش الدولار

تراجع اليورو في السوق الأوروبية خلال تعاملات الثلاثاء مقابل سلة من العملات الرئيسية، مواصلاً خسائره لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليبتعد عن أعلى مستوى له في أسبوعين، وسط عمليات جني أرباح وانتعاش العملة الأمريكية قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة من الولايات المتحدة.
وجاء هذا التراجع في ظل تحسن أداء الدولار الأمريكي، بالتزامن مع ترقب المستثمرين مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.
أداء اليورو اليوم
انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.15% ليصل إلى 1.1554 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1568 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1588 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات يوم الاثنين منخفضة بنحو 0.15%، مسجلة أول خسارة لها خلال ثلاثة أيام، عقب بلوغها مستوى 1.1597 دولار، وهو الأعلى في أسبوعين.
انتعاش الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية، بنسبة 0.15%، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، في إطار تعافٍ فني من أدنى مستوى في أسبوعين عند 98.59 نقطة.
ويأتي هذا الانتعاش قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة في وقت لاحق اليوم، أبرزها بيانات نشاط قطاع الخدمات لشهر يوليو، والتي تُعد مؤشرًا رئيسيًا على وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثالث.
السياسة النقدية الأوروبية تحت المجهر
أظهرت بيانات حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بنسبة 2.0% خلال يوليو، متجاوزًا توقعات الأسواق عند 1.9%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي.
ووفقًا لمصادر نقلتها وكالة رويترز، فضّلت أغلبية أعضاء البنك المركزي الأوروبي في اجتماعهم الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، للاجتماع الثاني على التوالي.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى أن احتمالات خفض الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر لا تزال دون 30%، في انتظار صدور مزيد من البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة.
نظرة مستقبلية
يبقى أداء اليورو مرهونًا بتطورات التضخم في منطقة اليورو، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، والتي قد تعزز من تفوق الدولار على المدى القصير، خاصة إذا جاءت مؤشرات النمو أقوى من التوقعات.
