اقتصاد وأسواق: الدولار يتراجع تحت 48 جنيهاً.. و"فيتش" تتوقع طفرة نمو تقودها مصر والمغرب

شهدت سوق الصرف المصرية تحركات إيجابية للعملة المحلية خلال تعاملات بداية الأسبوع، حيث تراجع الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري ليكسر حاجز الـ 48 جنيهاً نزولاً في عدد من البنوك، في إشارة إلى استقرار نسبي في تدفقات النقد الأجنبي.
تزامن هذا التحسن في سعر الصرف مع صدور تقرير متفائل من وكالة التصنيف الائتماني العالمية "فيتش"، التي رفعت توقعاتها لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واضعة مصر والمغرب في قلب معادلة النمو القادمة.
الدولار في البنوك: تراجعات طفيفة ولكن مؤثرة
أظهرت شاشات التداول في البنوك المصرية اتجاهاً هبوطياً للورقة الخضراء، حيث جاءت أبرز الأسعار كالتالي:
كريدي أجريكول: سجل الدولار مستوى أقل من 48 جنيهاً، حيث بلغ 47.98 جنيه للشراء و48.08 جنيه للبيع.
البنك التجاري الدولي (CIB) والبنك الأهلي المصري: استقر السعر عند مستويات 48.00 جنيه للشراء و48.10 جنيه للبيع.
مصرف أبوظبي الإسلامي: سجل أعلى سعر للشراء عند 48.14 جنيه.
فيتش: "تسارع هش" ولكنه واعد
في سياق متصل، رفعت وكالة "فيتش" تقديراتها لنمو المنطقة إلى 3% للعام الحالي، مع توقعات بتسارع الزخم ليصل إلى 3.4% بحلول عام 2026. وأرجع محللو الوكالة هذه النظرة الإيجابية إلى 4 محركات رئيسية:
توقعات زيادة إنتاج النفط واستقرار أسعاره.
بدء دورة التيسير النقدي وانخفاض تكاليف الاقتراض عالمياً.
نجاح دول المنطقة في السيطرة على معدلات التضخم.
الدور المحوري الذي تلعبه مصر والمغرب في دفع عجلة النمو بشمال أفريقيا، بعيداً عن اعتماد دول الخليج المباشر على نقطة التعادل لسعر النفط.
مخاوف مشروعة
رغم التفاؤل، وصف تقرير الوكالة هذا النمو بـ "التسارع الهش"، محذراً من أن الطريق ليس مفروشاً بالورود. حيث تبقى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واحتمالية تباطؤ الاقتصاد العالمي، عوامل ضغط قد تحد من المكاسب المتوقعة.
الخلاصة: يرى فريق التحليل في UA Finance أن تزامن تراجع الدولار محلياً مع شهادة ثقة دولية جديدة، يعزز من جاذبية السوق المصري للاستثمارات الأجنبية، شريطة استمرار الحكومة في مسار الإصلاح الاقتصادي والسيطرة على التضخم.
