ارتفاع متوقع لليوان بنسبة 10% في 2021 مع تزايد التدفقات النقدية نحو الصين

تسود توقعات إيجابية في الأسواق بشأن أداء اليوان الصيني خلال عام 2021، مدعومة بموجة قوية من التدفقات الأجنبية المتجهة نحو الأصول الصينية، سواء السندات أو الأسهم، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرج”. وتشير بيانات السوق إلى أن الصين أصبحت مركز جذب للمستثمرين بفضل الفجوة الكبيرة في العوائد مقارنة بالاقتصادات الأخرى.
الأسباب الدافعة لصعود اليوان خلال العام المقبل
يقول كبير الاقتصاديين الصينيين في “سيتي جروب”، ليو لي جانج، إن الأصول المقومة باليوان مرشحة لاستقبال تدفقات نقدية ضخمة خلال 2021، نظرًا لتقديمها عوائد أعلى من معظم الأسواق العالمية.
ومن العوامل الرئيسية التي تدعم ارتفاع العملة:
ارتفاع العائد الحقيقي على السندات الصينية مقارنة بالأسواق المتقدمة.
استقرار الاقتصاد الصيني وتعافي قطاعي الإنتاج والتصدير.
انضمام المزيد من السندات الصينية إلى مؤشرات الدَين العالمية، ما يجذب صناديق الاستثمار الأجنبية.
ويتوقع جانج أن يرتفع اليوان أمام الدولار بنحو 10% ليصل إلى حدود 6 يوان أو أقل بنهاية 2021، وهو مستوى لم تسجله العملة منذ نهاية 1993، أي قبل توحيد أسعار الصرف في الصين آنذاك.
مخاطر تدفق رؤوس الأموال على الاقتصاد الصيني
ورغم النظرة الإيجابية للعملة، يحذر محللو “سيتي جروب” من أن الصين قد تواجه تدفقًا مفرطًا لرؤوس الأموال خلال 2021، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للسياسة الاقتصادية.
المخاطر المحتملة تشمل:
ضغط صعودي كبير على اليوان قد يضر قدرة الصين التنافسية في التصدير.
زيادة صعوبة السيطرة على السيولة داخل الأسواق المالية.
احتمالية تشكل فقاعات أصول نتيجة طلب أجنبي غير مسبوق.
ويؤكد الخبراء أن الارتفاع القوي للعملة قد يتحول إلى تهديد رئيسي للاقتصاد الكلي إذا لم تتم إدارته بحذر.
دور بنك الشعب الصيني في ضبط حركة العملة
أمام هذا السيناريو، قد يجد بنك الشعب الصيني نفسه مضطرًا إلى خفض العائدات على أدوات الدين المحلية لمجاراة السياسات النقدية العالمية، في محاولة لتهدئة وتيرة صعود اليوان.
وتشير التوقعات إلى أن الحفاظ على توازن العملة سيكون ضروريًا لضمان استمرار التعافي الاقتصادي، إذ إن ارتفاع اليوان بشكل مفرط قد يحد من تنافسية الصادرات الصينية التي تعد ركيزة أساسية للنمو.
تحليل
من المتوقع أن تزداد أهمية اليوان في تجارة السلع والطاقة خلال 2024، خاصة مع توسّع استخدامه في الاتفاقيات التجارية الثنائية. كما تعمل الصين على تعزيز دور العملة في الاحتياطيات الدولية، مما قد يدعم قوة اليوان على المدى المتوسط
