أسواق العملات: الين يستعيد توازنه والدولار في "قفص الاتهام" بسبب أزمة الموازنة الأمريكية
-1764842293310.webp)
نجح الين الياباني (JPY) في مواصلة مسار التعافي لليوم الثاني على التوالي خلال التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مبتعداً عن قاع 8 أسابيع الذي سجله سابقاً، وذلك بدعم مزدوج من التوترات السياسية في واشنطن والضغوط النقدية المتزايدة في طوكيو.
الدولار تحت ضغط "الكونغرس"
تراجعت العملة الأمريكية إلى موقف دفاعي واضح، حيث ابتعد مؤشر الدولار (DXY) عن أعلى مستوياته في 3 أسابيع، متأثراً بحالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة. ويحبس المستثمرون أنفاسهم ترقباً لمصير "الإغلاق الحكومي" المحتمل، في حال فشل الكونغرس الأمريكي في تمرير مشروع قانون التمويل قبل الموعد النهائي لنهاية السنة المالية (يوم الثلاثاء).
ويرى المحللون أن فشل المشرعين في واشنطن قد يؤدي لإغلاق جزئي للمؤسسات الفيدرالية مع بداية السنة المالية الجديدة يوم الأربعاء، مما يضغط سلباً على الثقة في الاقتصاد الأمريكي ويدفع المستثمرين لتقليص حيازاتهم من الدولار.
انقسام في "المركزي الياباني"
على الضفة الأخرى، تلقى الين دعماً من الداخل الياباني، حيث كشفت الكواليس عن انقسام داخل مجلس إدارة بنك اليابان (BoJ). هذا الانقسام زاد من الضغوط على المحافظ "كازو أويدا" لتسريع وتيرة "تطبيع السياسة النقدية" والتخلي عن السياسة التيسيرية المفرطة.
وتشير تقديرات الأسواق حالياً إلى احتمالية تصل لـ 50% لقيام المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع أكتوبر المقبل، وهو ما عزز من جاذبية الين.
لغة الأرقام:
زوج (USD/JPY): تراجع الدولار أمام الين بنسبة 0.4% ليتداول عند مستويات 148.88 ين، بعد أن افتتح التداولات عند 149.47 ين.
الأداء الأسبوعي: كان الين قد تكبد خسائر تجاوزت 1% الأسبوع الماضي (خامس خسارة أسبوعية على التوالي)، مما جعل مستوياته الحالية مغرية لعمليات "شراء عند الانخفاض" (Dip Buying).
نظرة مستقبلية: يترقب المتداولون صدور بيانات التضخم والأجور في طوكيو، والتي ستكون "بيضة القبان" في قرار الفائدة القادم، بالإضافة إلى مراقبة الساعة في واشنطن لمعرفة مصير الموازنة الأمريكية.
