أسواق العملات: اليورو في "نفق مظلم".. الدولار يكتسح والمركزي الأوروبي يلمح لـ "نهاية التيسير"

واصل اليورو (EUR) نزيف النقاط لليوم الرابع على التوالي خلال تداولات السوق الأوروبية يوم الاثنين، معمقاً خسائره أمام الدولار الأمريكي (USD) ليسجل أدنى مستوى له في قرابة أسبوعين.
يأتي هذا الهبوط تحت ضغط مزدوج: قوة "العملة الخضراء" كبديل استثماري آمن، وتزايد الشكوك حول مسار الفائدة في منطقة اليورو بعد إشارات "متشددة" من فرانكفورت.
الدولار: صعود تدريجي وترقب لـ "باول"
ارتفع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.2% ليلامس مستوى 97.81 نقطة (أعلى مستوى في أسبوعين).
المحرك: أعاد المتداولون تقييم موقف الاحتياطي الفيدرالي؛ فرغم بدء دورة التيسير، إلا أن الإشارات تؤكد أن الخفض القادم سيكون "تدريجياً" وليس حاداً.
الحدث المنتظر: تترقب الأسواق هذا الأسبوع كلمات لـ 10 مسؤولين من الفيدرالي، يتقدمهم الرئيس جيروم باول، لاستشراف مستقبل الفائدة واستقلالية القرار المركزي.
المركزي الأوروبي: هل أُغلق باب الخفض؟
السبب الأقوى لضعف اليورو يكمن في تغير لهجة البنك المركزي الأوروبي (ECB).
الوضع الحالي: الفائدة ثابتة عند 2.15% (أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022).
الكواليس: تشير مصادر مطلعة إلى قناعة صناع السياسة في أوروبا بأنه "لا حاجة لمزيد من التخفيضات" للوصول لهدف التضخم (2%)، ما لم تحدث صدمة اقتصادية مفاجئة.
رد فعل السوق: أدت هذه القناعة إلى انهيار رهانات خفض الفائدة؛ حيث تراجعت احتمالية خفض 25 نقطة أساس في أكتوبر من 30% إلى أقل من 10%، مما يعني عملياً أن الأسواق تسعر "انتهاء دورة الخفض لهذا العام".
مستويات التداول (Market Snapshot):
اليورو/دولار (EUR/USD): تراجع بنسبة 0.15% ليتداول عند 1.1726 دولار (الأدنى منذ 15 سبتمبر).
الإغلاق السابق: كان الزوج قد أنهى تعاملات الجمعة بخسارة 0.35% وسط مخاوف بشأن الاستقرار المالي في القارة العجوز.
نظرة UA Finance: إن تراجع احتمالات التيسير الأوروبي كان من المفترض أن يدعم اليورو، لكن "قوة الدولار" الطاغية والضبابية الاقتصادية في أوروبا جعلت العملة الموحدة تفقد جاذبيتها. نرى أن كسر مستوى 1.1720 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط نحو الدعم النفسي التالي.
