أسواق العملات: "UBS" يراهن على صعود الدولار أمام "اللووني" الكندي.. وصناديق التقاعد تغير قواعد اللعبة

في تحديث هام لتوقعات أسواق الصرف الأجنبي، أعلن بنك الاستثمار السويسري "يو بي إس" (UBS) عن مراجعة تصاعدية لمستهدفات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD)، متوقعاً مزيداً من الضعف للعملة الكندية التي سجلت أداءً باهتاً مقارنة بنظيراتها في "مجموعة العشرة" (G10).
وحدد البنك المستهدفات السعرية الجديدة كالتالي:
نهاية عام 2025: رفع المستهدف إلى 1.3300.
نهاية عام 2026: رفع المستهدف إلى 1.3500.
أسباب الضعف: "التوظيف" و"التحوط المؤسسي"
أرجع تقرير UBS هذا التعديل إلى عاملين رئيسيين يضغطان على "اللووني" (لقب الدولار الكندي):
الاقتصاد الكلي: ضعف بيانات التوظيف المحلية، مما أجبر بنك كندا (BoC) على استئناف وتسريع "دورة خفض أسعار الفائدة" لدعم الاقتصاد.
تدفقات الأموال الذكية (Smart Money): رصد البنك انخفاضاً ملحوظاً في "تدفقات التحوط" (Hedging Flows). حيث قام صندوق تقاعد كندي ضخم واحد على الأقل بتقليص انكشافه (Exposure) على الدولار الأمريكي بسرعة خلال النصف الأول من العام، مما قلل الطلب المؤسسي على العملة الكندية.
نظرة معاكسة: "مفاجأة صعودية" محتملة؟
رغم تعديل التوقعات لصالح الدولار الأمريكي، لا يزال UBS يحتفظ برؤية "حذرة"، مشيراً إلى أن الدولار الكندي قد يفاجئ الأسواق بارتفاعات في الأشهر المقبلة لسببين:
التسعير المسبق: الأسواق قامت بالفعل بتسعير تخفيضات الفائدة المتوقعة من بنك كندا.
محدودية التيسير: أسعار الفائدة الحالية اقتربت بالفعل من الحد الأدنى لـ "النطاق المحايد"، مما يقلل من مساحة المناورة المتاحة للمركزي الكندي لخفض الفائدة أكثر.
العوامل المؤثرة مستقبلاً (Drivers):
السياسة المالية: ستلعب خطط الاستثمار الحكومية "الطموحة" (المرتقبة في الميزانية الفيدرالية القادمة) دوراً محورياً في تحديد مسار العملة.
عودة التحوط: يتوقع البنك أن تستأنف المؤسسات المالية "تدفقات التحوط" بقوة بمجرد انخفاض تكاليفها وتضييق "فروق أسعار الفائدة" (Spreads) بين الولايات المتحدة وكندا.
النظرة طويلة الأمد (2026): يرى UBS أن الدولار الكندي سيتجه تدريجياً نحو "قيمته العادلة" المنخفضة على المدى الطويل، متأثراً بتحديات هيكلية عميقة في الاقتصاد الكندي، أبرزها ضعف الإنتاجية (Productivity Challenges) التي لم تجد لها الحكومة حلاً جذرياً حتى الآن.
