بيانات سلبية من أوروبا والصين تشير إلى تباطؤ اقتصادي عالمي قادم

تتزايد الضغوط على عدد من الاقتصادات الكبرى، في إشارة واضحة إلى تباطؤ عالمي محتمل، مع صدور بيانات جديدة تكشف عن تراجع واسع في نشاط التصنيع الأوروبي واستمرار الانكماش في الصين.
تراجع حاد في نشاط التصنيع بمنطقة اليورو
أظهرت بيانات S&P Global أن قطاع التصنيع في منطقة اليورو سجّل واحدة من أسوأ قراءاته منذ عدة أشهر، مع انخفاض ملحوظ في الطلب وتراجع التوظيف داخل المصانع.
ويؤكد هذا الهبوط أن ضعف الطلب — سواء محليًا أو عالميًا — بدأ ينعكس مباشرة على قدرة الشركات الأوروبية على الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.
وتشير مصادر رويترز إلى أن شركات عدة لجأت لخفض العمالة لتقليل التكاليف وسط ضغوط مستمرة في تكاليف الطاقة والتمويل وسلاسل التوريد.
الصين في دائرة الانكماش الاقتصادي
وفي المقابل، تواصل الصين مواجهة تحديات اقتصادية كبيرة، إذ بقي مؤشر مديري المشتريات (PMI) في قطاعي التصنيع والخدمات دون مستوى 50 نقطة، وهو ما يعكس استمرار انكماش النشاط الاقتصادي، بحسب تقارير اندبندنت عربية.
وتشير البيانات إلى ضعف واضح في الطلب الاستهلاكي والاستثماري داخل الصين، خصوصًا في قطاعات رئيسية مثل:
صناعة السيارات
الأجهزة الكهربائية
المعدات الصناعية
وهو ما يعزز المخاوف من أن التعافي الصيني لم يستعد زخمه بعد، رغم الإجراءات التحفيزية الأخيرة.
مخاوف من تباطؤ عالمي أوسع
يجمع المحللون على أن التراجع المتزامن في أوروبا والصين يمثل مؤشرًا مقلقًا على دخول الاقتصاد العالمي مرحلة تباطؤ خلال الربعين المقبلين، خاصة في ظل:
ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا
تباطؤ التجارة الدولية
استمرار التوترات الجيوسياسية
تراجع ثقة المستثمرين
كما يرى اقتصاديون أن أي استمرار في ضعف التصنيع قد يمتد تأثيره إلى أسواق السلع، الشحن، وصناعة الطاقة.
