بعد توقف الحرب..الجنيه المصري الأفضل أداءً عالمياً مقابل الدولار مع ترقب اتفاق السلام

بقلم:UA Finance
17 يونيو 2026
the Egyptian pound is the best performing currency globally against the dollar, amid anticipation of a peace agreement.
© OS

أعادت موجة جديدة من التدفقات الأجنبية و"الأموال الساخنة" الزخم القوي إلى الجنيه المصري؛ لتكسبه تعافياً متسارعاً أمام الدولار الأمريكي الذي هبط دون حاجز الـ 50 جنيهاً للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أشهر وتحديداً منذ 3 مارس الماضي.
 وسجلت العملة الخضراء في تعاملات اليوم الأربعاء  مستويات 49.86 جنيه للشراء و49.96 جنيه للبيع وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
 وبهذا الارتفاع، أصبح الجنيه العملة الأفضل أداءً في العالم إثر استرداده نحو 4% من قيمته مقابل الدولار منذ يوم الجمعة متفوقاً على جميع العملات التي ترصدها وكالة "بلومبرغ"، ومستفيداً من انحسار التوترات الجيوسياسية الإقليمية بعد أن كان قد فقد 10% من قيمته مقترباً من مستوى 55 جنيهاً للدولار إبان ذروة الصراع الإيراني الأمريكي.

انتعاش قياسي لمشتريات الأجانب وتحول جذري في التدفقات .

وجاء هذا الصعود الصاروخي بدعم من تسابق واستقطاب المستثمرين الأجانب نحو أدوات الدين؛ حيث قفزت مشترياتهم في أذون الخزانة المصرية عبر السوق الثانوية بالبورصة بنسبة قياسية بلغت 162% لتصل إلى 2.75 مليار دولار يوم الأربعاء مقارنة باليوم السابق.
 ويعكس هذا التحول الجذري عودة التدفقات بقوة بعد أن سجلت صافي خروج بنحو 5.6 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، لتتحول إلى صافي دخول يتراوح بين 6 مليارات و7 مليارات دولار خلال آخر شهرين ونصف.
ويأتي هذا الإقبال للاستفادة من مستويات العائد المغرية؛ حيث بلغ متوسط سعر الفائدة في آخر عطاء رسمي للبنك المركزي بين 24.59% إلى 25.66%، مما دفع استراتيجيي بنك "سيتي غروف" للتوصية رسمياً بشراء السندات المصرية المقومة بالعملة المحلية، واتخاذ مركز شراء لأجل 6 أشهر عند عائد يبلغ 24.60%.

أرقام قياسية للاحتياطي والتحويلات تدعم سيناريوهات التفاؤل .

ويرهن الخبراء وبنك "ستاندرد تشارترد" استمرار قوة الجنيه ووصوله لمستويات ما قبل الحرب بين 47 إلى 48 جنيهاً للدولار بهدوء الأوضاع الجيوسياسية، لاسيما وأن جميع مصادر النقد الأجنبي تشهد انتعاشاً تاريخياً؛ إذ أعلن البنك المركزي قفزة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الحالي (يوليو – أبريل 2026) لتسجل أعلى مستوى تاريخي عند 39.2 مليار دولار.
وتزامن ذلك مع مواصلة صافي الاحتياطيات الأجنبية ارتفاعه للشهر الـ 45 على التوالي ليقفز فوق مستوى 53.1 مليار دولار مسجلاً رصيداً قياسياً جديداً، جنباً إلى جنب مع تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، مما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود وبناء جدار حماية نقدي متين.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.