UA Finance header Logo

الدولار عند أعلى مستوى.. التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران يجدد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

بقلم:UA Finance
28 مايو 2026
dollars-test
© AI


ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي قليلاً خلال تعاملات اليوم الخميس، ملامساً أعلى مستوياته منذ أوائل شهر أبريل/نيسان الماضي. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتراجع آمال المستثمرين في توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق دبلوماسي يعيد فتح مضيق هرمز الحيوي، إلى جانب تحول تركيز الأسواق نحو الاحتمالات المتزايدة لرفع أسعار الفائدة الأميركية. وتعززت هذه المخاوف الجيوسياسية بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية؛ رداً على هجوم أميركي سابق استهدف مدينة بندر عباس الساحلية، وجاء ذلك الإعلان بعد ساعات قليلة من نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحة تقارير أفادت بقرب توصله إلى اتفاق مع طهران. ويُذكر أن الدولار كان قد سجل قفزة قوية في مارس/آذار الماضي عقب الإغلاق شبه الكامل للمضيق وما ترتب عليه من قفزة بأسعار النفط أضرت بالمستوردين مثل اليابان ومنطقة اليورو، ورغم انخفاضه لاحقاً إثر إعلان ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 7 أبريل/نيسان، إلا أنه عاود الارتفاع في مايو/أيار مع تزايد الشكوك حول فرص السلام الدائم.

هيمنة نبرة التشديد النقدي: تصريحات الفيدرالي تفتح الباب أمام زيادة أسعار الفائدة

إلى جانب العوامل السياسية، يقيم المستثمرون في الأسواق التوقعات والتوجهات القادمة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية. وأوضح مايكل فيستر، المحلل المتخصص في أسعار الفوائد لدى "كومرتس بنك"، أن تصريحات أعضاء اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة أصبحت أكثر ميلاً واقتناعاً بالتشديد النقدي خلال الأسابيع الماضية، مما دفع بتوقعات السوق نحو حتمية رفع الفائدة في حال جاءت البيانات الاقتصادية القادمة داعمة لهذا المسار. وفي هذا الصدد، أشار كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي، إلى ضرورة إلغاء "التوجه نحو التيسير النقدي" من بيان السياسة النقدية، مما يفتح الباب فعلياً أمام خيار الرفع. وتتجه الأنظار حالياً صوب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي —مقياس التضخم المفضل للمركزي الأميركي— لتشكيل الرؤية الأوسع للفائدة، وسط تحذيرات محللي (آي.إن.جي) من هيمنة نبرة التشديد وصعوبة استقرار اليورو فوق نطاق 1.1650 و1.1660 دولار، حيث هبطت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.11% لتصل إلى 1.1613 دولار.

تحركات العملات العالمية وأسواق الطاقة: تراجع اليورو والأسترالي وترقب لقرارات بنك اليابان

انعكست قوة العملة الأميركية على مؤشر الدولار —الذي يقيس أدائه أمام ست عملات رئيسية— ليرتفع بنسبة 0.11% ليتداول عند 99.33 نقطة، بعد أن كان قد لامس مستوى 99.546 نقطة خلال التعاملات الآسيوية، وهو المستوى الأعلى له منذ السابع من أبريل/نيسان. وتأثرت بقية العملات وأسواق الطاقة بهذه التحركات على النحو التالي:

  • النفط الخام: صعدت أسعار النفط بأكثر من 2%، معوضة جانباً من خسائرها العنيفة التي تجاوزت 5% بالأمس، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن القصف الإيراني للقاعدة الأميركية.

  • الين الياباني: لم يطرأ تغيير يذكر على الدولار مقابل العملة اليابانية مستقراً عند 159.48 للين؛ حيث استبعد المحللون ارتفاع الين حاداً بفضل الرهانات التي تشير (بنسبة 70% وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن) إلى أن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماعه يومي 15 و16 يونيو/حزيران، فضلاً عن المخاوف من تدخل السلطات لدعم العملة ومنع خسائرها من تجاوز 160 يناً للدولار.

  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى له في أسبوع عند 0.7120 دولار، بينما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% مستقراً عند 0.5876 دولار ممحياً جزءاً من مكاسب الجلسة السابقة البالغة 1.11%.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الدولار عند أعلى مستوى.. التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران يجدد رهانات رفع الفائدة الأمريكية