
أنفقت السلطات في اليابان رسمياً نحو 11.7 تريليون ين، وهو ما يعادل 73.5 مليار دولار، للتدخل المباشر في سوق الصرف الأجنبي خلال الشهر الماضي بهدف دعم العملة المحلية؛ إلا أن تأثير هذا التدخل الضخم ظل محدوداً للغاية مع استمرار بقاء الين قرب المستويات المتدنية التي دفعت طوكيو للتحرك في البداية.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الجمعة أن السلطات نفذت عدة عمليات تدخل على الأرجح خلال عطلة "الأسبوع الذهبي"، مستفيدة بشكل استراتيجي من ضعف السيولة في الأسواق؛ حيث بدأت خطة الإنقاذ فور تراجع الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا مقابل الدولار الأميركي، وهو المستوى نفسه الذي دفع البلاد سابقاً لتنفيذ تدخل قياسي في سوق العملات خلال عام 2024، ليرتد الين في 30 أبريل/نيسان من قاعه الأضعف منذ عامين عند 160.725 إلى مستوى 155.50، قبل أن يواصل مكاسبه نحو حاجز 155 ينًا بحلول 6 مايو.
أزمة هرمز والنهج النقدي الحذر يجهضان مكاسب التدخل الفيدرالي .
ولم تدم مكاسب العملة اليابانية طويلاً؛ إذ عادت سريعاً إلى مسار التراجع لتسجل نحو 159.65 ينًا مقابل الدولار بحلول تعاملات يوم الخميس، متأثرة بشكل مباشر بتداعيات أزمة الشرق الأوسط والحرب المستعرة؛ حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية إلى زيادة الضغوط الهيكلية على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على واردات النفط الخارجية المهددة.
وتزامن ذلك مع استمرار ضعف العملة على المدى الطويل نتيجة النهج الحذر والبطيء الذي يتبعه بنك اليابان المركزي تجاه تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة بعد سنوات طويلة من التحفيز الاقتصادي؛ فيما أوضحت بيانات وزارة المالية أن الأرقام الحالية المعلنة تعكس فقط إجمالي حجم الإنفاق، على أن يتم نشر التفاصيل اليومية الدقيقة لتحركات السلطات ضمن بيانات الربع الثاني الرسمية خلال شهر أغسطس المقبل.
آخر أخبار العملات

وعود بتدخلات رسمية بلا تنفيذ.. هبوط تاريخي للين الياباني وسط إتساع فجوة الفائدة

الدولار يتراجع في توقيت حساس.. والأسواق تترقب ساعات قد تعيد رسم اتجاه العملات والذهب

الدولار يفرض سيطرته في الأسواق.. اليورو والإسترليني يتراجعان.. والين يهوي لأدنى مستوى في عقود
-1784623554014_320.webp)
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يتحرك فوق 51 جنيهًا اليوم رغم الهدوء النسبي.. هل تقترب العملة الأمريكية من موجة جديدة؟

