UA Finance header Logo

الين في مهب الريح.. شبح "الـ 160" يهدد طوكيو ونيران الشرق الأوسط تمنح الدولار قوة ضاربة

بقلم:UA Finance
3 يونيو 2026
japan-test
© AI

​هبط الين الياباني مجدداً ليتداول عند مستوى 160 يناً مقابل الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الأربعاء.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية المتجددة في منطقة الخليج، والتي عززت من جاذبية الأخضر الأميركي باعتباره الملاذ الآمن الأبرز في الأسواق.
ووضعت هذه المستويات المتدنية السلطات اليابانية في حالة تأهب، وسط ترقب المتعاملين لاحتمال تدخل رسمي في سوق الصرف؛ لا سيما بعد أن كشفت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأميركية عن قفزة في صافي مراكز البيع المكشوفة للين لتصل إلى 114,667 عقداً في أواخر مايو، وهو المستوى الأعلى منذ يوليو 2024، مما يعكس رهان الأسواق على اختبار مدى تحمل طوكيو لضعف عملتها الوطنية.

 نبرة هادئة من وزيرة المالية وتردد يفرضه التنسيق مع واشنطن .

وفي مواجهة هذا الهبوط، اكتفت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، بإطلاق تحذيرات لفظية اعتيادية، مؤكدةً استعداد بلادها للاستجابة في سوق العملات حسب الحاجة ومحذرة من التحركات المضاربية.
 وتأتي هذه النبرة الهادئة متراجعةً في حدتها مقارنة بتصريحاتها في 30 أبريل الماضي عندما لوّحت بقرب اتخاذ "إجراء حاسم".
ويرى المحللون أن هذا التردد يعود إلى فقدان التدخلات السابقة لزخمها سريعاً؛ إذ أنفقت اليابان مبلغاً قياسياً تاريخياً قُدّر بـ 11.7 تريليون ين منذ أبريل الماضي نجح مؤقتاً في دفع العملة لمستوى 155 يناً قبل أن تعاود السقوط نحو حاجز الـ 160 يناً المعتبر خطاً أحمر للتدخل.
وفي هذا الصدد، أشار شوتا ريو، الخبير الاستراتيجي لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي»، إلى أن السلطات تفضل التريث لتعظيم أثر التدخل، فضلاً عن تعقد التنسيق مع واشنطن التي تعاني من مخاوف تضخمية خاصة بها وتفتقر للحافز لدعم ضعف الدولار، على الرغم من تأكيد كاتاياما وجود تنسيق وثيق بين الطرفين.

 دعوات لرفع الفائدة والأنظار تتجه صوب "أويدا" .

على الصعيد الداخلي، تصاعدت الضغوط السياسية المطالبة بحلول هيكلية جذرية بدلاً من المسكنات المؤقتة؛ حيث وصف المشرع المخضرم في الحزب الحاكم، تارو كونو، تدخلات السوق المؤقتة بأنها باتت "عديمة الفائدة تماماً" لإعادة الين لمسار الارتفاع. وشدد كونو على ضرورة توقف الحكومة عن كبح جماح بنك اليابان المركزي وإرسال تلميحات تمنعه من رفع الفائدة.
وفي ظل هذه الأجواء، تتجه أنظار المستثمرين بدقة صوب الخطاب المرتقب لمحافظ بنك اليابان، كازوو أويدا، المقررة تداوله يوم الأربعاء، بحثاً عن إشارات تمهد لإقرار زيادة في أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري، خاصة وأن البنك المركزي الذي أبقى الفائدة ثابتة في اجتماع أبريل، قد أرسل تلميحات تدعم تشديد السياسة النقدية على المدى القريب لمواجهة الضغوط التضخمية المستعرة في البلاد.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.