UA Finance header Logo

اليوان يوسع نفوذه عالمياً.. قفزة في استخدام خطوط المبادلة مع الصين إلى أعلى مستوى في عامين

بقلم:UA Finance
12 مايو 2026
ارتفاع استخدام اليوان في المعاملات الدولية وخطوط المبادلة مع الصين
© AI

شهد النظام المالي العالمي خلال الربع الأول من العام ارتفاعاً لافتاً في استخدام البنوك المركزية لخطوط مبادلة العملات مع البنك المركزي الصيني، في تطور يعكس تنامي الثقة في اليوان واتساع دوره خارج حدود الصين. وجاء هذا التحرك في وقت تتزايد فيه رغبة بعض الاقتصادات في تنويع احتياطاتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي.

طلب متزايد على السيولة باليوان

أظهرت البيانات أن البنوك المركزية حول العالم سحبت نحو 111.6 مليار يوان، بما يعادل 16.4 مليار دولار، من خطوط المبادلة التابعة لـالبنك الشعبي الصيني حتى نهاية مارس، وهو أعلى مستوى نمو فصلي يتم تسجيله منذ عام 2023.

هذا الارتفاع يعكس توسع استخدام اليوان كأداة تمويل وسيولة في المعاملات الدولية، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، مع توجه عدد من الدول لتقليل الاعتماد على العملات التقليدية في تسوية التبادل التجاري.

توسع عالمي في استخدام العملة الصينية

يشير هذا النمو إلى أن الصين تواصل تعزيز حضور عملتها في النظام المالي العالمي، عبر توسيع شبكة خطوط المبادلة التي تمنح الدول القدرة على الحصول على سيولة مباشرة باليوان دون الحاجة إلى الدولار.

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى دعم استخدام اليوان في التجارة العابرة للحدود، وتوسيع دوره كعملة تسوية في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

اليوان يقترب من مركز متقدم في سوق العملات

في سياق متصل، تتجه العملة الصينية نحو تحقيق قفزة جديدة في أسواق المشتقات، حيث يتوقع أن يتجاوز اليوان الياباني ليصبح ثاني أكثر العملات تداولاً مقابل الدولار الأميركي في سوق خيارات الصرف الأجنبي، خلف اليورو فقط، وفق تقديرات شركة "LCH".

ويأتي هذا التطور مدفوعاً بزيادة الطلب العالمي على أدوات التحوط المرتبطة باليوان، مع توسع التجارة الصينية عالمياً.

أرقام تكشف حجم التغير في السوق

وفقاً لبيانات بنك التسويات الدولية، بلغ متوسط التداول اليومي في خيارات الصرف المرتبطة باليوان نحو 82 مليار دولار، مقارنة بـ102 مليار دولار للين الياباني، و236 مليار دولار لليورو.

كما ارتفعت حصة اليوان من إجمالي معاملات العملات العالمية إلى 8.5%، مقابل نحو 7% فقط في عام 2022، وهو ما يعكس تسارع وتيرة صعوده في النظام المالي الدولي.

دلالات اقتصادية أوسع

هذا التحول يعكس تغييرات أعمق في هيكل النظام النقدي العالمي، حيث لم يعد الدولاراللاعب الوحيد المهيمن بشكل مطلق، مع توسع استخدام العملات الأخرى في التسويات الدولية.

ورغم استمرار هيمنة العملات الكبرى، إلا أن الاتجاه نحو تنويع الاحتياطيات واستخدام أدوات تمويل بديلة أصبح أكثر وضوحاً خلال الفترة الأخيرة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.