
صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن صناع السياسات النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيرتكبون خطأ جسيماً إذا أقدموا على رفع أسعار الفائدة بناءً على تقرير الوظائف الأخير.
وأكد ترامب في مقابلة مع برنامج "ميت ذا برس" على شبكة "إن بي سي" بُثت الأحد، أنه لا يريد التأثير بشكل مباشر على كيفن وارش قبل أن يترأس أول اجتماع رسمي له في الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح ترامب طبيعة المفارقة الحالية في الأسواق قائلاً: "في الوقت الحاضر، عندما تُصدَر تقارير جيدة، تتراجع الأسواق لأنهم يعتقدون أنهم سيرفعون أسعار الفائدة"، مشدداً على أنه "لا يوجد أي سبب لرفع الفائدة".
وأضاف في حديثه عن رئيس الفيدرالي الجديد: "أنا أتعامل مع كيفن. لدي احترام كبير له، لكن شعوري هو أنه عندما يكون أداء الدولة جيداً، فلا ينبغي معاقبتها من خلال رفع أسعار الفائدة فوراً".
دعوة صريحة للخفض التمويلي للملفات الحيوية .
وتضيف هذه التصريحات العلنية مزيداً من الضغوط الاقتصادية والسياسية المباشرة على كاهل كيفن وارش بينما يستعد لقيادة أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 16 و17 يونيو الجاري.
وأكد ترامب أن الإقدام على رفع سعر الفائدة الأساسي في هذا التوقيت "هو القرار الخاطئ"، داعياً في المقابل إلى مسار مغاير تماماً بقوله: "في الواقع ينبغي لنا خفض أسعار الفائدة".
وربط الرئيس الأميركي رؤيته بملفات حيوية أخرى تواجه الإدارة الأميركية، مبيناً: "كما تعلمون، لدينا ديون ولدينا أمور أخرى. لدينا أشياء نريد الاهتمام بها. أريد زيادة الإنفاق العسكري بشكل أكبر".
ورغم أن ترامب كان قد رشح وارش للمنصب بعد حملة علنية متواصلة لخفض تكاليف الاقتراض، إلا أنه عاد ليشير لاحقاً إلى أنه يترك مساحة لوارش كي "يتخذ قراراته بنفسه".
المتداولون يسعرون زيادة ربع نقطة بنهاية العام .
وتأتي رغبة ترامب في خفض الفائدة على نقيض تام مع ما تشهده أسواق المال؛ حيث فجر تقرير التوظيف الأميركي الصادر يوم الجمعة مفاجأة كبرى بعدما جاء نمو الوظائف لشهر مايو أعلى من جميع التوقعات، مسجلاً إضافة 172 ألف وظيفة غير زراعية الشهر الماضي، عقب مراجعات بالزيادة لبيانات الشهرين السابقين، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3% وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل.
هذه البيانات القوية دفعت إلى موجة بيع عنيفة في سندات الخزانة، وأدت إلى تسعير المتداولين بالكامل لاحتمال رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) بحلول نهاية العام.
وتعكس موجة البيع هذه وإعادة تسعير الرهانات تزايد ثقة الأسواق بأن البنك المركزي بقيادة وارش قد يجد نفسه مضطراً لرفع تكاليف الاقتراض بهدف السيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال مستعصية وفوق المستوى المستهدف.
آخر أخبار العملات

الدولار يفرض سيطرته في الأسواق.. اليورو والإسترليني يتراجعان.. والين يهوي لأدنى مستوى في عقود
-1784623554014_320.webp)
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يتحرك فوق 51 جنيهًا اليوم رغم الهدوء النسبي.. هل تقترب العملة الأمريكية من موجة جديدة؟

الدولار يرتفع .. واستمرار مخاطر الخليج يعزز الإقبال على العملة الأميركية كملاذ آمن

الإسترليني يرتفع أمام الدولار واليورو بالتزامن مع تكليف "بورنهام" برئاسة الحكومة البريطانية
-1784519038681_320.webp)
