مؤشر الدولار يتحرك قرب 99 نقطة مع ترقب حسم اتجاه الفائدة الأمريكية

مؤشر الدولار يتحرك قرب 99 نقطة وسط ترقب حسم اتجاه الفائدة الأمريكية
© AI

استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 99 نقطة خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما تعرض لضغوط في الجلسات الماضية مع تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر.
 ويتجه المؤشر لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 0.7%، بينما استقر اليورو عند نحو 1.1625 دولار والجنيه الإسترليني قرب 1.3527 دولار. وتتركز أنظار المستثمرين حاليًا على تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر أغسطس، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي ستحدد مدى قوة سوق العمل وما إذا كان الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على تحمل سياسة نقدية أكثر تشددًا.
 ويأتي التقرير في وقت أصبحت فيه الأسواق أكثر حذرًا تجاه قوة الاقتصاد الأمريكي، بعدما أظهرت بيانات الأشهر الماضية تباطؤًا واضحًا في وتيرة التوظيف، ما زاد حساسية الدولار تجاه أي مفاجأة سلبية في سوق العمل.

تصريحات والر تغير حسابات الفائدة الأمريكية.

وتلقى الدولار ضربة إضافية بعد تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي قال إنه يميل إلى تأييد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر إذا أظهرت بيانات التضخم المقبلة استمرار تراجع ضغوط الأسعار.
 وأدت تصريحاته إلى خفض احتمالات رفع الفائدة هذا الشهر إلى نحو 50%، بعدما كانت الأسواق تسعر احتمالات أعلى في وقت سابق من الأسبوع.
 ويأتي ذلك في تناقض نسبي مع النبرة الأكثر تشددًا التي ظهرت في تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش، وهو ما جعل الأسواق تركز بصورة أكبر على البيانات القادمة بدلًا من الاعتماد على تصريحات المسؤولين وحدها.
ومن المنتظر أن يكون تقرير الوظائف اليوم ومؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره في 11 سبتمبر أهم اختبارين قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 15 و16 سبتمبر، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار النهائي للسياسة النقدية.

سوق العمل ومؤشر أسعار المستهلك يحسمان الاتجاه المقبل.

وتشير توقعات الاقتصاديين إلى إضافة نحو 56 ألف وظيفة في الولايات المتحدة خلال أغسطس، بعد تسجيل الاقتصاد خسارة قدرها 23 ألف وظيفة في يوليو، بينما من المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند نحو 4.1%.
وفي حال جاءت بيانات الوظائف أضعف من المتوقع، فقد تتعزز الرهانات على بقاء الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يبقي الدولار تحت الضغط ويدعم عملات أخرى مثل الين والجنيه الإسترليني.
أما صدور أرقام أقوى بكثير من التوقعات فقد يعيد إحياء رهانات رفع الفائدة ويدفع الدولار إلى استعادة بعض خسائره.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأسبوع المقبل باعتبارها العامل الأكثر حسماً في رؤية والر، إذ أكد أن استمرار تباطؤ التضخم سيكون عنصرًا رئيسيًا في تفضيله الإبقاء على الفائدة، بينما قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى إعادة فتح سيناريو رفعها في سبتمبر.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.