
تُواجه السياسة الاقتصادية للإدارة الأميركية ضغوطاً متزايدة بفعل القوة المؤثرة لسوق السندات، والتي بدأت تفرض قيوداً صارمة على خطط التوسع المالي.
ورغم محاولات التهدئة السياسية، ركّز مستثمرو السندات على التداعيات التضخمية طويلة الأجل للحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مما دفع عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات لتجاوز مستوى 4.5%.
ويتزامن هذا الارتفاع الحاد مع توجه مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مناقشة رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها لكبح جماح التضخم، مما يزيد من مخاوف المشرعين الجمهوريين في الكونغرس بشأن زيادة الإنفاق الحكومي قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.
قفزة عوائد الخزانة تضغط على قطاع الإسكان وتُهدد الإنفاق الاستهلاكي .
وتؤثر عوائد سندات الخزانة المرتفعة بشكل مباشر وسريع على تكاليف التمويل في مختلف قطاعات الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك أسعار الرهون العقارية، وقروض الأعمال، وبطاقات الائتمان.
وحذر خبراء الاستراتيجية المالية من أن وصول العوائد إلى هذه المستويات بدأ يضغط فعلياً على سوق الإسكان وقدرة الأسر على تحمل التكاليف، وسط مخاوف من تراجع الطلب على المساكن.
ويُشكل هذا الارتفاع المستمر في تكاليف الاقتراض خطراً حقيقياً قد يؤدي إلى انكماش الإنفاق الاستهلاكي، وفي أسوأ السيناريوهات، دفع الاقتصاد الأميركي نحو ركود اقتصادي يُمثل تهديداً مباشراً للمكتسبات المالية.
استقرار أسواق الأسهم والائتمان يمنح صانعي السياسة هامشاً للمناورة .
ولامس عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 4.69% كأعلى قمة له منذ يناير 2025، مسجلاً قفزة بأكثر من 50 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير قبل أن يتراجع نسبياً إلى 4.56%.
وفي المقابل، قلل وزير الخزانة سكوت بيسنت والبيت الأبيض من خطورة هذا الارتفاع، معتبرين إياه انعكاساً لصدمة طاقة مؤقتة ناجمة عن الحرب الإيرانية وسرعان ما ستتلاشى.
وتدعم هذا التفاؤل الرسمي مرونة أسواق الأسهم والائتمان التي استوعبت معدلات الفائدة المرتفعة حتى الآن دون ظهور مؤشرات ضغط حادة، نظراً لأن الارتفاع مدفوع بقوة النمو الاقتصادي المستقر وتضخم الطاقة، وليس بمخاوف تتعلق بالجدارة الائتمانية للحكومة.
آخر أخبار الصناديق المتداولة
عوائد سندات اليورو ترتفع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسطمحمد عاطف•15 يوليو




