ارتفاع قياسي لواردات الغاز الروسي المسال إلى أوروبا

سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي أعلى مستوى فصلي لها منذ اندلاع الحرب الأوكرانية عام 2022، حيث قفزت خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 16% لتصل إلى 6.9 مليارات متر مكعب.
وقد استمر هذا الاتجاه التصاعدي خلال شهر أبريل الماضي بزيادة إضافية بلغت 17%، مدفوعاً بشكل رئيسي بطلبات من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، وهو ما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها القارة في تقليص اعتمادها على الطاقة الروسية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مما يسلط الضوء على استمرار حاجة الاقتصادات الأوروبية للإمدادات الروسية لتأمين احتياجاتها.
فرنسا تتصدر المستوردين وتوقعات بهيمنة أمريكية مستقبلية على السوق .
وتصدرت فرنسا قائمة الدول الأوروبية المستوردة للغاز الروسي المسال خلال الربع الأول من العام الجاري، مسجلة مستوى قياسياً في يناير الماضي، في حين تظل روسيا ثاني أكبر مورد للغاز المسال للاتحاد رغم التوترات السياسية القائمة.
وفي المقابل، يتوقع معهد اقتصاديات الطاقة أن تصبح الولايات المتحدة المورد الرئيسي للغاز إلى القارة خلال العام الحالي، مع احتمال ارتفاع حصتها إلى نحو 80% من إجمالي واردات الغاز المسال الأوروبية بحلول عام 2028.
ويعكس هذا التحول الجذري في خريطة الطاقة الأوروبية السعي المستمر لتعويض الإمدادات الروسية، حيث مثّل الغاز المسال نحو 45% من إجمالي واردات الغاز في عام 2025.
توزيع حصص الموردين والجدول الزمني للحظر الكامل للغاز الروسي
وحافظت النرويج على مكانتها كأكبر مورد إجمالي للغاز (عبر الأنابيب والمسال معاً) إلى الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من عام 2026 بحصة بلغت 31%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 28%، ثم روسيا بنسبة 14%.
ورغم استمرار هذه التدفقات، تسعى المفوضية الأوروبية جاهدة لفرض حظر كامل على كافة واردات الغاز الروسي بحلول خريف عام 2027، وذلك بهدف تقليص الموارد المالية المستخدمة في تمويل العمليات العسكرية.
ويأتي هذا المسار التنظيمي تزامناً مع اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، مما يضع أوروبا أمام معادلة صعبة توازن بين أمن الطاقة والالتزامات السياسية والاقتصادية تجاه العقوبات المفروضة.
