تراجع أسعار النفط ينعش الأسهم الأمريكية والآسيوية ويقود "ناسداك" لمكاسب بـ 1.5 بالمئة

سجلت الأسهم العالمية أداءً متبايناً في تداولات اليوم، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وانحسار المخاوف المتعلقة باضطرابات إمدادات الطاقة، بالتزامن مع تقييم المستثمرين للإشارات المتشددة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي وول ستريت، قفزت الأسهم الأمريكية مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة وهبوط النفط، حيث صعد مؤشر ناسداك المركب بنحو واحد فاصلة خمسة بالمئة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة واحد بالمئة، في حين حقق مؤشر داو جونز مكاسب محدودة.
تراجع أسعار النفط يهدئ مخاوف التضخم العالمي
أفادت وكالة رويترز أن هبوط أسعار النفط الخام ساهم بشكل مباشر في تخفيف القلق من عودة الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، مما وجه تدفقات السيولة نحو أسهم التكنولوجيا والقطاعات النامية،رغم استمرار حذر المستثمرين من بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وجاء هذا التحسن في معنويات المتداولين بعد انحسار المخاوف بشأن سلاسل الإمداد في منطقة الشرق الأوسط وتزايد التفاؤل باستمرار تدفق الشحنات، مما قلص احتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لصدمة طاقة جديدة كانت قد رفعت الأسعار بقوة الأسابيع الماضية.
خسائر لشركات الطاقة وتراجع طفيف للأسهم الأوروبية
وفي المقابل، شكل تراجع أسعار النفط ضغطاً سلبياً على أسهم شركات الطاقة في العديد من الأسواق العالمية، مع انخفاض التوقعات المتعلقة بأرباح منتجي النفط والغاز.
وفي الأسواق الأوروبية، أنهت البورصات جلستها على انخفاض طفيف متأثرة بضغوط قطاع الطاقة بعد موجة صعود استمرت عدة أيام، حيث تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو صفر فاصلة ثلاثة بالمئة، لينهي بذلك سلسلة مكاسب متتالية امتدت لخمس جلسات.
انتعاش الأسواق الآسيوية وتركيز على انخفاض تكاليف الطاقة
وعلى الجانب الآخر، أغلقت الأسواق الآسيوية تداولاتها على ارتفاع جماعي مدعومة بانخفاض أسعار الطاقة وتحسن الإقبال على الأصول ذات المخاطر العالية.
وذكرت رويترز أن المستثمرين في آسيا فضلوا التركيز على الجوانب الإيجابية المتمثلة في تراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط وانخفاض تكلفة الإنتاج، متجاهلين نسبياً اللهجة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار السياسة النقدية.
وبشكل عام، دعمت أسعار النفط المنخفضة معظم الأسواق العالمية، في حين بقيت توقعات أسعار الفائدة الأمريكية العامل الرئيس الذي يحد من اندفاع المستثمرين في أسواق الأسهم نحو مزيد من المخاطرة.
