
شهد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التقنية، هبوطاً حاداً بنسبة 8% تسبب في وقف التداول مؤقتاً لمدة 20 دقيقة، في حين انخفض مؤشر أوسع للأسهم الآسيوية بنسبة 3.2%.
وامتدت الضغوط إلى الأسواق الأمريكية؛ حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.6%، وعقود إس آند بي 500 بنسبة 0.7%، وذلك بعد أن أنهى سهم أبل جلسة نيويورك السابقة على خسارة بنسبة 6.1% عقب إعلانها رفع أسعار أجهزة ماك وآيباد والأجهزة المنزلية، مما محا المكاسب الصباحية التي حققتها السوق بفضل النتائج القوية لشركة مايكرون تكنولوجي.
وفي طوكيو، هوت أسهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 13% مدفوعة بتقرير لصحيفة نيويورك تايمز أشار إلى تميل أوبن إيه آي نحو تأجيل طرحها العام الأولي حتى عام 2027، وهو ما يعني تأخيراً كبيراً في العوائد الاستثمارية المتوقعة لـسوفت بنك باعتبارها واحداً من أبرز داعمي الشركة الأمريكية.
أزمة الرقائق وتكلفة دورة ترقية الذكاء الاصطناعي
أرجعت فابيان ييب، محللة الأسواق لدى شركة آي جي إنترناشونال، هذا التراجع إلى عاصفتين واجهتا القطاع، موضحة أن خطوة أبل لرفع الأسعار جاءت نتيجة لنقص غير مسبوق في رقائق الذاكرة الناجم عن الطلب الضخم من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن عدم قدرة أبل على امتصاص ارتفاع التكلفة يثير تساؤلات حقيقية بشأن مرونة طلب المستهلكين واستدامة هوامش الربح، لافتة إلى أن تأجيل طرح أوبن إيه آي يعكس أثر التقلبات الحالية على حماسة المستثمرين الأفراد.
من جهته، أشار فرانسيس تان، كبير استراتيجيي آسيا لدى إندوسويز ويلث في سنغافورة، إلى أن شركات أشباه الموصلات الآسيوية مثل إس كيه هاينكس وسامسونج وإلكترونيكس وكيوكسيا هولدينغز، والتي تشكل العمود الفقري للبنية التحتية والعتاد في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، تحملت العبء الأكبر من عمليات تفكيك المخاطر في المنطقة، على العكس من شركات الرقائق الأمريكية كوالكوم ومايكرون التي وجدت أرضية استقرار مستندة إلى مرونة اقتصادها المحلي وتوقعات مبيعاتها المستقبلية.
وفي قطاعات الأسواق الأخرى، انخفض الذهب مجدداً لما دون مستوى 4000 دولار للأونصة، وخسرت الفضة 2.5%، بينما ارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار مستقراً أمام سندات الخزانة، بالتزامن مع تراجع خام برنت لما دون 74 دولاراً للبرميل رغم تجدد المخاوف الجيوسياسية إثر استهداف سفينة بمقذوف في مضيق هرمز.
بيانات التضخم الأمريكية وتقليص رهانات الفائدة
على الجانب الاقتصادي، قلص متداولو السندات رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، بعد أن جاء مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، بأقل من التوقعات مسجلاً زيادة بنسبة 0.4% في مايو، ليتسارع المعدل السنوي إلى 4.1% وهو ما يزال أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%. وأظهر تقرير منفصل نمو اقتصاد الولايات المتحدة بوتيرة سنوية بلغت 2.1% في الربع الأول.
وأدت هذه البيانات إلى انخفاض الرهانات على زيادة الفائدة هذا العام عبر مقايضات أسعار الفائدة لتسجل نحو 34 نقطة أساس من التشديد بحلول اجتماع ديسمبر مقارنة بنحو 36 نقطة أساس سابقاً، كما تراجعت احتمالات رفع الفائدة الشهر المقبل إلى نحو الثلث، في وقت اعتبر فيه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن أسعار الفائدة الحالية في وضع جيد لإعادة التضخم نحو مساره المستهدف.
آخر أخبار مؤشر

الذعر الجماعي وفخ البيع الجنوني.. كيف تتعامل بذكاء مع موجات هبوط الأسواق العالمية؟

وول ستريت تُفتتح باللون الأحمر..هبوط حاد لـ "ناسداك" وسهم "الفابت" يتلقى صدمة جديدة

مؤشر "نيكي" يغلق على ارتفاع بدعم شركات الرقائق..والأسهم اليابانية تحت مطرقة رفع الفائدة

مؤشر فوتسي يقترب من أعلى مستوياته.. ماذا يحدث في بورصة لندن؟

