الأسهم الأوروبية تواصل الصعود.. «ستوكس 600» يسجل إغلاقًا قياسيًا بدعم التكنولوجيا ونتائج الشركات

7 أغسطس 2026
الأسهم الأوروبية تواصل الصعود.. «ستوكس 600» يسجل إغلاقًا قياسيًا بدعم التكنولوجيا ونتائج الشركات
© os

واصلت الأسهم الأوروبية مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعة بأداء قوي لقطاع التكنولوجيا ونتائج أعمال إيجابية لعدد من الشركات الكبرى، بالتزامن مع تحسن معنويات المستثمرين بعد صدور بيانات وظائف أمريكية عززت توقعات خفض الفائدة.

«ستوكس 600» عند مستوى قياسي جديد

أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تعاملات الجمعة مرتفعًا بنحو 0.3% عند مستوى قياسي بلغ 660.25 نقطة، ليسجل بذلك رابع مكاسب أسبوعية متتالية.

وجاء الصعود في ختام أسبوع اتسم بارتفاع شهية المستثمرين تجاه الأسهم الأوروبية، في ظل نتائج أعمال قوية وتراجع المخاوف بشأن السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب الآمال المرتبطة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ويعكس تسجيل المؤشر مستويات قياسية جديدة استمرار تدفق السيولة إلى الأسهم الأوروبية، خصوصًا القطاعات المرتبطة بالنمو والإنفاق على البنية التحتية والتكنولوجيا.

التكنولوجيا تقود موجة الصعود

كان قطاع التكنولوجيا في مقدمة الرابحين، بعدما ارتفع مؤشره الفرعي بنحو 1.9% خلال جلسة الجمعة، مقتفيًا أثر المكاسب القوية لأسهم التكنولوجيا الأمريكية.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم فرص النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والبنية التحتية الرقمية، وهي قطاعات أصبحت من أبرز محركات الإنفاق والاستثمار العالمي.

وسجل قطاع التكنولوجيا بذلك أفضل أداء بين قطاعات مؤشر «ستوكس 600» خلال الأسبوع، ما يؤكد استمرار الزخم الاستثماري تجاه الشركات المستفيدة من دورة الإنفاق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الأسهم

تلقت الأسواق الأوروبية دفعة إضافية من بيانات سوق العمل الأمريكية، بعدما أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية انخفاضًا مفاجئًا في عدد الوظائف خلال الشهر الماضي.

وأعاد ذلك إلى الواجهة توقعات المستثمرين بشأن إمكانية أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، خصوصًا إذا استمر تباطؤ سوق العمل وتراجعت الضغوط التضخمية.

وقال مايكل هيوسون، كبير محللي الأسواق في «آي جي»، إن صعود الأسواق الأوروبية لا يرتبط بعامل واحد، لكن بيانات الوظائف الأمريكية قدمت «دفعة إضافية» للأسواق.

وتؤدي توقعات خفض الفائدة الأمريكية عادةً إلى دعم الأسهم، مع انخفاض العائد المتوقع على الأصول النقدية والسندات، ما يزيد جاذبية الاستثمارات في الأصول عالية المخاطر.

الرعاية الصحية تعزز المكاسب

امتدت موجة الصعود إلى قطاع الرعاية الصحية، الذي ارتفع مؤشره الفرعي بنحو 1.2%.

وقفز سهم جينماب بنسبة 6.5% بعد إعلان الشركة تسجيل إيرادات أفضل من المتوقع خلال النصف الأول من العام ورفع توقعاتها للعام بأكمله.

كما ارتفع سهما نوفو نورديسك وأبيفاكس بنحو 3.9% و3.5% على التوالي، ما ساهم في تعزيز أداء القطاع.

أرباح الشركات تمنح السوق دفعة جديدة

تأتي المكاسب الأوروبية في وقت تشير فيه تقديرات جمعتها مجموعة بورصة لندن إلى أن الشركات المدرجة على مؤشر «ستوكس 600» قد تسجل نموًا في أرباح الربع الثاني يتجاوز 22%، وهو أقوى معدل نمو منذ الربع الثالث من عام 2022.

ويعكس ذلك تحسنًا ملحوظًا في توقعات أرباح الشركات، خصوصًا مع استفادة بعض القطاعات من الطلب القوي على التكنولوجيا ومراكز البيانات.

وفي هذا السياق، قفز سهم شركة كينجسبان لمواد البناء بنحو 17.8%، ليسجل أكبر مكسب يومي على المؤشر، بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح بدعم من الطلب القوي على مراكز البيانات.

في المقابل، تراجع سهم شركة الدفاع التشيكية CSG بنحو 8%، رغم إعلانها إيرادات للنصف الأول من العام تجاوزت توقعات السوق.

ماذا يعني ذلك للأسواق؟

يعكس الأداء القياسي لـ«ستوكس 600» تضافر ثلاثة محركات رئيسية: قوة نتائج الشركات، وتنامي الرهانات على خفض الفائدة الأمريكية، واستمرار الزخم في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

لكن استمرار الصعود قد يظل مرتبطًا بقدرة الشركات على تحويل التوقعات المرتفعة إلى نمو فعلي في الأرباح، خصوصًا مع وصول المؤشرات الأوروبية إلى مستويات قياسية.

وبالتالي، فإن موسم نتائج الأعمال ومسار السياسة النقدية الأمريكية سيظلان العاملين الأبرز في تحديد ما إذا كانت الأسهم الأوروبية قادرة على تمديد موجتها الصعودية، أم أن المستويات القياسية ستدفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الأسهم الأوروبية تواصل الصعود بدعم التكنولوجيا