UA Finance header Logo

بخصم 25% عن الأسواق الأمريكية.. الأسهم الأوروبية تجذب المؤسسات الكبرى مع انحسار مخاطر التضخم

20 يونيو 2026
At a 25% discount to US markets, European stocks attract major institutions as inflation risks recede.
© os

تتجه الأسهم الأوروبية نحو تسجيل أداء قوي خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدفوعة بتراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما عزز رهانات المستثمرين على تحسن النمو الاقتصادي وتراجع الضغوط التضخمية، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ للأنباء.

وفي المقابل، عكس الأداء المتفوق لأوروبا تباطؤاً في الأسواق الأمريكية؛ إذ ارتفع مؤشر "ستوكس أوروبا 600" بنحو 1.5% خلال يونيو الجاري، مستفيداً من التوصل إلى اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران سمح بإعادة فتح مضيق هرمز، في حين تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأمريكي بنحو 1% خلال الفترة نفسها.

هبوط النفط يدعم القطاعات الدورية والنمو

أشارت بلومبرغ إلى أن أسعار النفط هبطت بنحو 30% خلال الشهر الماضي، في إشارة واضحة إلى أن الأسواق استبعدت حدوث تصعيد كبير جديد في الصراع الإقليمي.

هذا الهبوط في أسعار الطاقة قدّم دعماً مباشراً للقطاعات الأكثر ارتباطاً بالنمو الاقتصادي، مثل البنوك، وشركات السيارات، والسلع الفاخرة.

وتعليقاً على هذا التحول، قال رافاييل توين، رئيس استراتيجيات أسواق المال في شركة "تيكو": "إن مبررات الاستثمار في أوروبا عادت مجدداً"، لافتاً إلى أن الأسواق الأوروبية توفر حالياً تنوعاً جيداً للمستثمرين بعيداً عن المخاطر المرتبطة بقطاع التكنولوجيا الأمريكي الذي هيمن على الأسواق لفترات طويلة.

ودفعت هذه المعطيات مؤسسات مالية كبرى، من بينها "غولدمان ساكس" و"باركليز"، إلى رفع توقعاتها لأداء الأسهم الأوروبية. كما أظهر استطلاع أجرته بلومبرغ لآراء 16 محللاً أن متوسط التوقعات يشير إلى اقتراب مؤشر "ستوكس 600" من مستوياته القياسية بحلول نهاية عام 2026.

تحسن البيانات الاقتصادي الفجوة مع أمريكا

بدأت البيانات الاقتصادية الصادرة من منطقة اليورو تظهر تحسناً نسبياً مقارنة بالاقتصاد الأمريكي، حيث أشار مؤشر "سيتي غروب" للمفاجآت الاقتصادية إلى تفوق البيانات الأوروبية، في وقت تظهر فيه مؤشرات على تباطؤ الزخم الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وانعكس هذا التباين مباشرة على توجهات المستثمرين؛ حيث قادت أسهم البنوك، والصناعة، والإعلام المكاسب خلال الأسبوع الذي أعقب الإعلان عن الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران، فيما تراجعت جاذبية قطاعات الدفاع التقليدية مثل أسهم الطاقة، والمرافق، والاتصالات.

تقييمات جاذبة رغم استمرار الحذر الاستثماري

رغم هذه الموجة التفاؤلية، لا يزال بعض المستثمرين يتحفظون بشأن الآفاق الطويلة للسوق الأوروبية، مع استمرار التأثير السلبي لتكاليف الطاقة التي لا تزال مرتفعة نسبياً على النشاط الصناعي. وأظهر استطلاع حديث لـ "بنك أوف أميركا" أن صافي 4% من مديري الصناديق يتوقعون تراجع الأسهم الأوروبية خلال الأشهر المقبلة، وهو الموقف الأكثر تشاؤماً للمديرين منذ سبتمبر 2024.

ومع ذلك، تظل الأسهم الأوروبية مغرية من حيث القيمة السعرية وأقل تكلفة من نظيراتها الأمريكية؛ إذ يُتداول مؤشر "ستوكس 600" عند مضاعف ربحية مستقبلية يبلغ 15 مرة، وبخصم يقارب 25% مقارنة بمؤشر "ستاندرد آند بورز 500".

ويرى أولريش أوربان، رئيس أبحاث واستراتيجيات الأصول المتعددة في "بيرنبرغ"، أن تفوق الأسهم الأوروبية قد يستمر على المدى القصير طالما واصلت الأسواق تسعير ما وصفه بـ "عائد السلام"، والذي يدعم القطاعات الدورية الحساسة للنمو ويحد من علاوات المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بملف الطاقة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.