
تكبدت الأسهم الألمانية خسائر حادة في ختام تعاملات اليوم الأربعاء؛ حيث قاد مؤشر "داكس" الرئيسي في بورصة فرانكفورت وتيرة هبوط الأسهم الأوروبية مسجلاً انخفاضاً قوياً بنسبة 1.24% ليتراجع إلى مستوى 24,811.63 نقطة.
وجاء هذا النزيف الحاد في وقت اندفع فيه المستثمرون لتقييم الآثار الاقتصادية المباشرة لمقترحات أميركية مفاجئة بفرض تعريفات جمركية شاملة جديدة على 60 دولة.
ولم تكن ألمانيا وحدها في المربع الأحمر، بل امتدت الموجة البيعية لتشمل المؤشر الإقليمي "ستوكس 600" الذي تراجع بنسبة 0.54%، بالإضافة إلى البورصات الرئيسية الأخرى في لندن وباريس وميلانو؛ حيث هبط مؤشر "فوتسي" البريطاني بنسبة 0.71%، وتراجع "كاك" الفرنسي بنسبة 0.40%.
طبول حرب تجارية..اتهامات "العمل القسري" الأميركية تشعل جبهة برلين وبروكسل .
وجاءت الضغوط العنيفة على مؤشر "داكس" بعد أن طرح الممثل التجاري الأميركي، جاميسون غرير، مقترحاً لفرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 12.5% تستهدف 60 شريكاً تجارياً، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي (الذي تُعد ألمانيا أكبر اقتصاداته) بجانب الصين واليابان، بذريعة فشل تلك الدول في حظر السلع المصنوعة عبر "العمل القسري".
ورداً على غرير الذي اعتبر أن هذا الإجراء يحمي العمال الأمريكيين من المنافسة غير العادلة، وصف متحدث باسم الاتحاد الأوروبي المبررات الأميركية بأنها "غير مبررة"، مؤكداً أن بروكسل ملتزمة بجدولها الزمني لتنفيذ التزامات الرسوم الجمركية بنهاية يونيو الحالي.
وتتزامن هذه التوترات التجارية مع مراقبة الأسواق لتطورات الحرب المستعرة بين واشنطن وطهران، عقب اتهام أميركا لإيران بشن هجمات جديدة تخرق وقف إطلاق النار، وسط تصريحات متذبذبة للرئيس دونالد ترامب أشار فيها إلى أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي لكنها قد "تغير رأيها".
"فوتسي 100" يخسر 0.71% تحت وطأة التهديدات الجمركية .
ولم تكن بورصة لندن بمعزل عن هذه الموجة البيعية العنيفة التي اجتاحت القارة، حيث أنهى مؤشر "فوتسي " البريطاني (FTSE 100) تعاملات اليوم الأربعاء على انخفاض بنسبة 0.71%، متراجعاً إلى مستوى 8,150.42 نقطة.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بحالة القلق العام التي سادت أوساط المستثمرين في السوق البريطاني أثناء تقييمهم للمقترحات الحمائية القادمة من واشنطن، والتي هددت بفرض رسوم إضافية قد تصيب سلاسل التوريد العالمية في مقتل.
وتأثر المؤشر اللندني سلباً بـتراجع شهية المخاطرة، وضبابية المشهد الجيوسياسي المحيط بملف إمدادات الطاقة وتصاعد الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والشركاء التجاريين الرئيسيين، مما دفع بالأسهم القيادية في المملكة المتحدة نحو تداولات حمائية حذرة بانتظار ما ستسفر عنه تفاهمات نهاية يونيو الحالي.
آخر أخبار مؤشر

بدعم الإيرادات التشغيلية.. عوائد أسهم بنك أبوظبي التجاري يرتفع في الربع الثاني

زلزال في قطاع التكنولوجيا.. "تسلا" و"الفابت" تفقدان نصف تريليون دولار بسبب فاتورة الذكاء الاصطناعي

الأسهم الأوروبية عند أدني مستوى في أسبوعين ..وتثبيت الفائدة يصعد بأسهم الطاقة

تراجع حاد لـ "وول ستريت": النفط وقلق نفقات الذكاء الاصطناعي يعصفان بالمؤشرات الأمريكية

