المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مجدداً ومخاوف صدمة الطاقة تعزز سيناريو التشدد النقدي

المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مجدداً
© AI

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى إقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس المقبل، في خطوة تبدو شبه محسومة لترسيخ مكانته بوصفه البنك المركزي الأكثر تشدداً بين اقتصادات مجموعة السبع.
 وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن تجدد اضطرابات أسواق الطاقة واستمرار الحرب مع إيران، مما دفع التضخم في منطقة اليورو للقفز إلى 3.3% خلال أغسطس/آب مسجلاً أسرع وتيرة نمو في قرابة ثلاث سنوات ومبتعداً عن المستهدف الرسمي البالغ 2%.
 ومع عودة صانعي السياسة النقدية من العطلة الصيفية مزودين بتوقعات اقتصادية محدثة، تحول تركيز الأسواق والمؤسسات المالية نحو حسم مسار الخطوة التالية، وسط انقسام داخلي متزايد حول مدى الحاجة إلى إقرار رفع ثالث قبل نهاية العام الجاري لمواجهة التكاليف غير المباشرة للوقود.

توقعات الفائدة تتحول نحو التشدد النقدي.

وبدأت التقديرات الاقتصادية تشهد تحولاً ملموساً بقيادة بيوت خبرة عالمية مثل «جيه بي مورغان» و«سوسيتيه جنرال» و«بي إن بي باريبا»، والتي عدلت توقعاتها لترجح لجوء «المركزي الأوروبي» إلى رفع إضافي في اجتماع ديسمبر/كانون الأول.
 ويستند معسكر الصقور، بقيادة محافظ المركزي الليتواني جيديميناس شيمكوس، إلى أن زيادة سبتمبر لن تكون كافية لكبح جماح الأسعار وتفادي أخطاء عام 2022 حين وُجهت انتقادات للبنك بالتباطؤ في احتواء صدمة تكلفة المعيشة.
وفي المقابل، يتبنى رئيس المركزي الألماني يواخيم ناغل جانباً من الحذر، تزامناً مع تحذيرات خبراء «بلومبرغ إيكونوميكس» من أن تشديد الأوضاع المالية وتباطؤ التضخم الأساسي مؤخراً قد يشكلان عقبة رئيسية أمام التمادي في رفع تكاليف الاقتراض.

اليورو يتراجع أمام الدولار المتشدد.

وانعكست هذه التطورات المتباينة على أسواق الصرف، حيث هبط اليورو إلى أدنى مستوى له في أسبوعين مسجلاً 1.1566 دولار، وسط تسارع متداولي المشتقات في بورصات العملات نحو شراء عقود التحوط من مزيد من الخسائر.
 وتوقعت مؤسسة «آي إن جي» انزلاق العملة الموحدة نحو مستوى 1.15 دولار بنهاية الشهر مدفوعة بتدهور شروط التبادل التجاري للقارة العجوز وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.81%.
 ورغم أن نشاط التصنيع قاد مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو للصعود إلى 52.1 نقطة في أغسطس بدعم من الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي، إلا أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والانتخابات الإقليمية الأوروبية يبقيان النظرة المستقبلية للعملة محاطة بضغوط هبوطية واسعة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.