UA Finance header Logo

دليل بنك أوف أمريكا يحلل سياسات الفيدرالي ومستقبل الفائدة في عهد "وارش"

20 يونيو 2026
Bank of America guide analyzes Fed policies and the future of interest rates under Warsh
© os

نشر بنك أوف أمريكا للأوراق المالية دليلاً تمهيدياً يستعرض فيه أساسيات متابعة الاحتياطي الفيدرالي، مسلطاً الضوء على تفويض البنك المركزي وهيكل التصويت داخل لجنة السوق المفتوحة، إلى جانب أدوات التواصل وإدارة الميزانية العمومية، وذلك في وقت يمر فيه المركزي الأمريكي بمرحلة انتقالية على صعيد القيادة والسياسات.

التفويض المزدوج ومعادلة الفائدة والبطالة

أوضح التقرير أن الاحتياطي الفيدرالي يعمل وفق تفويض مزدوج كلاسيكي؛ يستهدف تحقيق أقصى مستويات التوظيف في سوق العمل من جهة، واستقرار الأسعار من جهة أخرى. ويُعرَّف استقرار الأسعار رسمياً بهدف تضخم محدد بنسبة 2% استناداً إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي. وأشار بنك أوف أمريكا إلى أن أداة رفع أسعار الفائدة تميل إلى خفض التضخم لكنها ترفع معدلات البطالة في الوقت ذاته، مما يخلق مقايضات صعبة على المدى القصير تزداد تعقيداً في أوقات الصدمات المرتبطة بجانب العرض.

هيكل التصويت والميول التشددية للجنة

أفاد البنك بأن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تحدد سياستها النقدية عبر التصويت بالأغلبية، حيث يبلغ عدد أعضائها المصوتين 12 عضواً كحد أقصى، وتحتاج عادةً إلى سبعة أصوات لإقرار السياسات. ولفت الدليل إلى أن رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية الذين يمتلكون حق التصويت خلال الدورة الحالية، وهم هاماك من كليفلاند، ولوغان من دالاس، وكاشكاري من مينيابوليس، وبولسون من فيلادلفيا، يميلون في توجهاتهم نحو التشدد الندي.

وفي السياق ذاته، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75% خلال اجتماعه في يونيو.

مشيرا بأن غالبية أعضاء اللجنة أبدوا ميلاً واضحاً نحو التشديد، إذ يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام الجاري لمواجهة الضغوط التضخمية.

عهد كيفن وارش وإصلاحات التواصل

وشهد اجتماع يونيو منعطفاً إدارياً بارزاً، إذ يعد الاجتماع الأول الذي يترأسه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، والذي سارع إلى الإعلان عن إجراء إصلاح جوهري وشامل في أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق وآلية عرض التوقعات الاقتصادية الدورية.

ولتقييم موقف الفيدرالي الحالي، يعتمد بنك أوف أمريكا على عدة أطر ومؤشرات كمية تشمل القواعد المستندة إلى قاعدة تايلور للسياسة النقدية، ومؤشرات الأوضاع المالية العامة، وفجوات الناتج والبطالة، بالإضافة إلى تقديرات معدل الفائدة الطبيعي المعروف بـ "r-star". وبناءً على هذه الأطر، أشار البنك إلى أن تقييمه الراهن يوضح وجود مخاطر صعودية متزامنة لكل من معدلات التضخم والبطالة.

أدوات تتبع السوق والميزانية العمومية

وفيما يخص تتبع توقعات المستثمرين، أفاد بنك أوف أمريكا بأنه يُفضّل استخدام مقايضات المؤشر الليلي الخاصة بلجنة السوق المفتوحة كأداة تحليلية، بدلاً من عقود الفائدة الفيدرالية الآجلة وعقود سوفر الآجلة، معتبراً أن هذه المقايضات تقدم أنقى قراءة لتوقعات الفائدة، برغم أن الأدوات الثلاثة تُنتج في مجملها إشارات متقاربة.

واختتم البنك دليله بالإشارة إلى حجم الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي التي بلغت 6.7 تريليون دولار، وهو ما يعادل نحو 21% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للولايات المتحدة. وتتكون أصول الميزانية بصورة رئيسية من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري الحكومي، في حين تسيطر احتياطيات البنوك التجارية والعملة المتداولة ورصيد نقدية وزارة الخزانة على جانب الخصوم.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.