هل يعني رفع الفائدة سقوط الأسهم الأمريكية ؟ انقسام توقعات وول ستريت

على الرغم من الانطباع الشائع بكون التشديد النقدي خبراً سلبياً للأسهم نتيجة رفع كلفة التمويل وجذب السيولة نحو السندات، إلا أن التحليل التاريخي لبنك «باركليز» يظهر صورة مختلفة أكثر تعقيداً؛ إذ سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عوائد سنوية موجبة في جميع دورات رفع الفائدة التي درُست منذ تسعينيات القرن الماضي (تراوحت بين 0.1% و7.8% بوسيط 5.6%).
ويعود هذا الأداء المتميز إلى كون قرار رفع الفائدة يأتي غالباً في بيئات نمو اقتصادي وطلب قويين، مما يتيح لنمو الإيرادات والأرباح امتصاص الضغوط المترتبة على ارتفاع الفائدة.
وعقب ذلك، تفوق قطاع التكنولوجيا تاريخياً بمتوسط عوائد سنوية بلغ 14%، يليه قطاع الطاقة بـ 8.8%، رغم تعرض قطاعات حساساة كالعقارات والمرافق لضغوط تراجع واضحة.
انقسام مؤسسات وال ستريت المالية الكبرى حول اتجاه السياسة النقدية لعام 2026
تتباين الرؤى بوضوح بين المؤسسات المالية العالمية بشأن الخطوة النقدية القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، عقب تثبيت الفائدة في أواخر يوليو عند نطاق (3.5% - 3.75%):
بنك أوف أميركا: يتبنى السيناريو الأكثر تشدداً بتوقع 3 زيادات بمقدار 25 نقطة أساس خلال 2026، لتصل الفائدة إلى نطاق (4.25% - 4.5%) لمواجهة التضخم الهيكلي.
مورغان ستانلي وجيه بي مورغان: يتوقعان تثبيت الفائدة حتى نهاية العام لكون الارتفاع الحاصل في عوائد السوق أدى لتشديد تلقائي يعادل زيادة 39 نقطة أساس، مع رجحان اتجاه الفيدرالي لخفضها في 2027.
غولدمان ساكس: يميل إلى سيناريو التخفيض المحدود لأسعار الفائدة لتفادي دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش أو ركود.
مخاطر التقييمات المرتفعة وضيق هامش الخطأ أمام المستثمرين
تتضاعف حساسية المعادلة الراهنة نتيجة وصول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لمستويات قياسية وتاريخية مرتفعة من حيث التقييمات، مما يجعل السوق شديد التأثر بأي مفاجآت تضخمية أو تباطؤ في نمو أرباح الشركات.
ويوضح تحليل «باركليز» أن المستثمرين لم يعودوا قادرين على الرهان الشامل على قطاعات بأكملها بمجرد الاعتماد على الاسترداد التاريخي، بل يتعين عليهم التركيز على الانتقاء الفردي للأسهم وتحديد الشركات ذات الأرباح الكثيفة والقادرة على التكيف مع كلفة التمويل العالية.
وتكمن المخاطرة الحقيقية لوول ستريت في التلاقي المتزامن لثلاثية: تضخم عنيد يفرض التشديد، ونمو يتراجع زخمه، وتقييمات سوقية لا تترك هامشاً للخطأ.
اقرأ المزيد
أسهم وول ستريت أمام اختبار الفائدة.. هل يصمد S&P 500 في دورة التشديد النقدي؟تدخل أسواق الأسهم الأمريكية مرحلة جديدة من عدم اليقين مع تنامي رهانات المستثمرين على إمكانية عودة الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، إلا أن التاريخ يقدم للمستثمرين سببًا لعدم المبالغة في المخاوف، إذ أظهر مؤشر…
مريم هشام•08 أغسطس
بنك عالمي يتوقع رفع الفائدة الأمريكية في 2026 عند هذا الموعد وسط ترقب الأسواقتوقع بنك «جي بي مورغان» أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، مقدماً بذلك موعد توقعاته السابقة لرفع الفائدة من النصف الثاني من عام 2027، وذلك بعدما أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون…
محمد عاطف•30 يوليو
ماذا لو رفع الفيدرالي أسعار الفائدة ..ما أكثر الأصول استفادة وما الأكثر تضررًا؟يعد رفع أسعار الفائدة من أكثر القرارات تأثيرًا في الأسواق المالية، لأنه يغير تكلفة الاقتراض، ويؤثر في شهية المستثمرين للمخاطرة، ويعيد توزيع السيولة بين مختلف فئات الأصول. لذلك، لا تتفاعل جميع الاستثمارات بالطريقة نفسها؛ فبينما تستفيد بعض ال…
محمد عاطف•30 يوليو
حبس أنفاس في وول ستريت.. المؤشرات الأمريكية تترقب بيانات وظائف يونيو وسط مخاوف تشديد الفائدةتتجه أنظار المستثمرين في الأسواق المالية العالمية نحو أسبوع تداولات استثنائي ومصيري تقف فيه بورصة "وول ستريت" الأمريكية على أعتاب تحولات هيكلية كبرى، حيث يستعد الاقتصاد المحلي لاستقبال بيانات الوظائف غير الزراعية المرتقبة لشهر يونيو الجاري…
محمد عاطف•27 يونيو
توقعات بتشديد نقدي حاد.. "بنك أوف أميركا" يرجح العودة لرفع الفائدة وقيادة الفيدرالي الجديدة تصدم الأسواقتوقع "بنك أوف أميركا" أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو تبني دورة تشديد نقدية بالغة القسوة والعدائية خلال الأشهر القليلة المتبقية من العام الجاري، مدفوعاً بالمرونة الاستثنائية التي يظهرها سوق العمل واستمرار الضغ…
محمد عاطف•22 يونيو
