وول ستريت تحت ضغط عوائد السندات.. والنفط يفاقم مخاوف التضخم

18 سبتمبر 2026
وول ستريت تترقب مسار الفائدة.. عوائد السندات والنفط يضغطان على الأسواق
Image generated with OpenAI GPT

تتجه مؤشرات الأسهم الأميركية إلى إنهاء أسبوع متقلب على أداء متباين، مع استمرار الضغوط القادمة من سوق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تقلبات أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم.

واستقر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تقريباً في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، بينما تراجع داو جونز الصناعي بنحو 139 نقطة، ما يعادل 0.3%، في حين ارتفع ناسداك المجمع بنسبة 0.3%.

وتعرضت غالبية الأسهم الأميركية لضغوط مع صعود عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.98%، مقارنة بـ4.94% في ختام تعاملات الخميس، بعدما تجاوز حاجز 5% في وقت سابق من الأسبوع للمرة الأولى منذ عام 2023.

ارتفاع العوائد يضغط على الأسهم

يمثل ارتفاع عوائد السندات تحدياً متزايداً للأسواق، إذ يؤدي إلى رفع تكاليف الاقتراض على الحكومات والشركات والأفراد، كما يجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة ببعض الاستثمارات ذات المخاطر الأعلى، وعلى رأسها الأسهم.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم مرتفعة، بينما أدت الحرب مع إيران إلى زيادة أسعار النفط، ما يضيف ضغوطاً جديدة على تكاليف الشركات والمستهلكين.

وتراجع خام برنت خلال تعاملات الجمعة بنسبة 0.3% إلى 104.07 دولار للبرميل، بعدما هبط لفترة وجيزة إلى أقل من 102 دولار في التعاملات الليلية، فيما كان الخام قد اقترب من مستوى 110 دولارات في وقت سابق من الأسبوع، مقارنة بأكثر قليلاً من 70 دولاراً في يوليو.

«نوكور» تتأثر بارتفاع التكاليف

وأظهرت نتائج الشركات مدى تأثير التضخم على قطاع الأعمال، إذ أعلنت شركة نوكور لصناعة الصلب توقعها ارتفاع أرباح قطاع مصانع الصلب خلال الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، مدفوعة بقدرتها على رفع الأسعار.

لكن توقعات الشركة لأرباح الربع الثالث جاءت دون تقديرات المحللين، ما دفع سهمها إلى التراجع بنسبة 4.1%.

وفي قطاع الشركات الكبرى، انخفض سهم بيركشاير هاثاواي بنسبة 0.1%، بعد إعلان المستثمر وارن بافيت التخلي عن منصبه رئيساً لمجلس إدارة الشركة، بعدما كان قد ترك في وقت سابق منصب الرئيس التنفيذي.

تباين حاد في الأسواق العالمية

امتد التباين إلى الأسواق العالمية، حيث تراجع كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.2%، وانخفض فوتسي 100 البريطاني بنحو 1%.

في المقابل، سجلت الأسواق الآسيوية أداءً إيجابياً، مع صعود كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.7% وارتفاع نيكي الياباني بنسبة 1.4%.

وجاء ذلك بالتزامن مع تحركات نقدية في اليابان والولايات المتحدة، وسط استمرار تركيز المستثمرين على مسار أسعار الفائدة والتضخم.

الفيدرالي والنفط في بؤرة اهتمام المستثمرين

وتظل سياسة الاحتياطي الفيدرالي عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسواق، خصوصاً مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة واحتمالات مواصلة تشديد السياسة النقدية إذا ظل التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.

وتعكس تحركات الأسهم والسندات والنفط في الوقت نفسه حالة من الترقب لدى المستثمرين بشأن مدى قدرة الاقتصاد الأميركي على تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.