UA Finance header Logo
تونس في مواجهة صدمة النفط..فاتورة الدعم تهدد التوازن المالي في 2026
© AI


تجد تونس نفسها في وضع مالي معقد مع وصول أسعار النفط العالمية إلى عتبة 120 دولاراً للبرميل، وهو ما يتجاوز بكثير السعر المرجعي الذي اعتمدته الحكومة في موازنة 2026 والمقدر بـ 63 دولاراً.
ويعني هذا الفارق الكبير زيادة ضخمة في الأعباء المالية، حيث تشير بيانات وزارة المالية إلى أن كل دولار إضافي يكلف الميزانية نحو 160 مليون دينار.
ومع اتساع الفجوة لأكثر من 60 دولاراً، قد تضطر الدولة لتحمل أعباء إضافية تتجاوز 9 مليارات دينار، مما يضع فرضيات التوازن المالي أمام ضغط غير مسبوق ويهدد بتعميق عجز الموازنة وتآكل احتياطيات العملة الصعبة.

خيارات محدودة لمواجهة تضخم فاتورة الطاقة .

ويرى الخبراء أن تونس، كمستورد صافٍ للطاقة، تفتقر لهوامش المناورة الكافية لتفادي هذه الأزمة، خاصة مع ارتفاع العجز التجاري الطاقي الذي بلغ 5.23 مليارات دينار في الربع الأول من العام الحالي.
ويحذر المختصون من أن الحكومة قد تضطر للجوء إلى حلول تقليدية مثل إعداد قانون مالية تكميلي أو تمرير جزء من الزيادة للمستهلك النهائي عبر آلية التعديل الآلي للأسعار.
كما يتوقع أن يتدخل البنك المركزي بتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمحاصرة موجات التضخم الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، وهو ما قد يؤثر سلباً على وتيرة النمو الاقتصادي.

تسريع الانتقال الطاقي كحل استراتيجي .

وفي ظل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية لتونس إلى 35%، تسعى السلطات لتسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة لتقليل الارتهان للخارج. وصادق البرلمان مؤخراً على مشاريع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية باستثمارات تصل إلى 1.64 مليار دينار، تهدف لتوفير قدرة إنتاجية تقارب 598 ميغاواط.
ورغم هذه الجهود، لا يزال التحول الطاقي يواجه عقبات إدارية وتشريعية تبطئ من فعاليته في تخفيف عبء الواردات، خاصة مع توقعات البنك الدولي بقفزة في أسعار الطاقة بنسبة 24% خلال هذا العام، مما يفرض على تونس تبني آليات تحوط أكثر مرونة وتحسين مناخ الاستثمار الطاقي لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.