UA Finance header Logo
 المركزي التونسي يضخ 7 مليارات دولار لدعم الخزينة وسط أزمة تمويل
© AI


كشف التقرير المحاسبي للبنك المركزي في تونس عن منح تسهيلات مالية مباشرة لخزينة الدولة بقيمة 21.15 مليار دينار (حوالي 7 مليارات دولار) خلال العامين الماضيين، لسد فجوات الموازنة العامة وترميم العجز المالي.
وأظهرت البيانات منحى تصاعدياً في الاعتماد على البنك المركزي، حيث زادت التسهيلات بنحو 2 مليار دولار بين عامي 2024 و2025، نتيجة شح الموارد الخارجية وصعوبة النفاذ للأسواق الدولية، مما دفع الدولة لتحويل هذا الإجراء الاستثنائي إلى أداة هيكلية للتمويل الداخلي.

تنامي مديونية الدولة للجهاز المصرفي وتراجع أرباح "المركزي" .

وسجلت مديونية الدولة التونسية إلى جانب التمويل المباشر، لدى الجهاز المصرفي قفزة بنسبة 20% لتصل إلى 35.4 مليار دينار حتى مطلع مايو 2026.
 وفي المقابل، شهدت أرباح البنك المركزي تراجعاً بنسبة 15.4% لتستقر عند 1.15 مليار دينار العام الماضي، متأثرة بتقلبات الأسواق المالية والنقدية.
وبينما تعتبر السلطات التونسية هذا التوجه "خياراً سيادياً" لتأمين التمويل بعيداً عن شروط المانحين الأجانب، يحذر خبراء ماليون من تداعيات متوسطة المدى قد تشمل زيادة الضغوط التضخمية وتآكل قيمة الدينار نتيجة التوسع في ضخ السيولة.

البرلمان يتجه لتقليص استقلالية البنك المركزي .

ويشهد القانون الأساسي للبنك المركزي التونسي تحركات برلمانية واسعة تهدف إلى تعديل قانون 2016 وتجريد البنك من سلطاته الحصرية في إدارة السياسة النقدية وسعر الفائدة.
وتأتي هذه الخطوات استجابةً لانتقادات الرئيس قيس سعيد لمبدأ "الاستقلالية"، بهدف تعزيز دور البنك كمؤسسة عمومية تساهم مباشرة في تمويل الموازنة وشراء السندات الحكومية.
ويرى المدافعون عن التعديل أنه سيعالج مخاطر الإفلاس ويوفر مليارات الدنانير من تكاليف التمويل، في حين تترقب الأوساط المالية الدولية مدى تأثير هذه التغييرات على استقرار السياسة النقدية التونسية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.