هجوم على سفينة في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط للصعود وسط توتر الأسواق

بقلم:UA Finance
12 مارس 2026
هجوم على سفينة في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط للصعود وسط توتر الأسواق
© AI

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء بعد حادث أمني جديد في مضيق هرمز، عقب إصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق على متنها، بحسب ما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. ويأتي الحادث في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في المنطقة، ما يزيد المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وسجلت أسعار النفط مكاسب رغم تقارير تتحدث عن استعداد وكالة الطاقة الدولية لتنفيذ عملية سحب كبيرة من الاحتياطيات النفطية الطارئة في محاولة لاحتواء موجة الارتفاع في السوق.

صعود النفط بعد الحادث

بحلول الساعة 11:03 صباحًا بتوقيت الرياض، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.3% لتصل إلى 89.79 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.2% ليتم تداوله عند 85.30 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا الصعود في أسعار النفط بعد تأكيد هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن السفينة المتضررة اضطرت إلى الإخلاء عقب إصابتها، فيما دعت الهيئة السفن الأخرى إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة أثناء استمرار التحقيق في الحادث.

تصعيد جديد في مضيق هرمز

وقع الهجوم على بعد نحو 11 ميلًا بحريًا شمال سلطنة عمان داخل مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يربط الخليج العربي بخليج عمان ويعبر من خلاله قرابة 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.

ومنذ اندلاع الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شهدت حركة الشحن في المضيق اضطرابات كبيرة، مع تسجيل عدة حوادث استهداف للسفن. وفي تطور موازٍ، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها أغرقت عدة سفن إيرانية قرب المضيق، من بينها 16 سفينة مخصصة لزرع الألغام البحرية.

تحركات دولية لاحتواء أزمة الطاقة

على صعيد آخر، ناقش وزراء الطاقة في مجموعة السبع خلال اجتماع عقد في باريس تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على أسواق النفط والغاز العالمية.

وتشير تقارير إلى أن وكالة الطاقة الدولية تدرس تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، في محاولة لتهدئة أسعار النفط التي تتعرض لضغوط قوية بسبب اضطرابات الإمدادات.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول أن الدول الأعضاء تمتلك حاليًا أكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات العامة، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل من مخزونات القطاع الصناعي الخاضعة لالتزامات حكومية.

مخاوف من قفزة جديدة في أسعار النفط

يرى محللون في أسواق الطاقة أن الاتجاه المقبل لـ أسعار النفط سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بمدة استمرار الصراع في المنطقة. فبينما قد يمنح السحب من الاحتياطيات مهلة مؤقتة للأسواق، إلا أنه لن يعالج جذور الأزمة المرتبطة بأمن الإمدادات.

وحذر عدد من الخبراء من أن استمرار التوترات قد يدفع النفط مجددًا إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، مع احتمال وصول الأسعار إلى مستويات أعلى إذا استمرت اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
هجوم على سفينة في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط للصعود وسط توتر الأسواق