UA Finance header Logo
ارتفاع الدولار واستقرار الين وسط توترات الشرق الأوسط
© AI

تشهد أسواق العملات العالمية حالة من الترقب والحذر مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحركات الدولار والين خلال تعاملات اليوم، في ظل تزايد الإقبال على الأصول الآمنة وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

الدولار يرتفع والين يستقر وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

واستقر الين الياباني خلال جلسة الثلاثاء بعد موجة تحركات حادة شهدتها الأسواق مؤخراً، مدفوعة بتكهنات حول تدخل محتمل من السلطات اليابانية في سوق الصرف خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تغيرات مفاجئة في تداولات العملة.

في المقابل، سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن، مع استمرار القلق في الأسواق من تداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وتصاعدت المخاوف المرتبطة بالتضخم على نطاق واسع، بعد اضطرابات في إمدادات الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية، والذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية، وقد أدى ذلك إلى إبقاء أسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة تجاوزت 100 دولار للبرميل منذ بداية التصعيد العسكري في أواخر فبراير الماضي.

وزاد الوضع تعقيداً مع تجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج يوم الاثنين، ما أثار قلقاً واسعاً في الأسواق العالمية، وأبقى المستثمرين في حالة من الترقب، وسط تراجع واضح في شهية المخاطرة، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

هذا المناخ المضطرب دعم قوة الدولار، بينما سجل اليورو تراجعاً خلال التداولات ليصل إلى 1.1693 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.353 دولار. كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 98.452 بعد ارتفاعه بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة.

وقال نيك تويدال، كبير محللي السوق في شركة «إيه.تي.إف.إكس جلوبال» في سيدني، إن الأسواق شهدت بالفعل تحولاً واضحاً نحو تجنب المخاطر، لكنه أشار إلى أن التحركات الحالية لا تزال أقل من تلك المتوقعة في حال حدوث تصعيد أكبر في العمليات العسكرية.

وفي سوق العملات الآسيوية، سجل الين مستوى 157.22 مقابل الدولار، ليظل قريباً من أعلى مستوياته في شهرين، بعد مكاسب قوية حققها مؤخراً عقب تقارير تحدثت عن تدخل السلطات اليابانية للحد من تراجعه الحاد.

كما أظهرت بيانات السوق أن طوكيو قد تكون أنفقت ما يقارب 35 مليار دولار لدعم العملة اليابانية، رغم أن محللين يرون أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لدعم الين على المدى الطويل، في ظل استمرار العوامل الضاغطة عليه.

ويواجه الين الياباني ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار سياسة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية في اليابان، إلى جانب اتساع الفجوة مع الاقتصادات المتقدمة ذات العوائد المرتفعة، فضلاً عن القلق المتزايد بشأن الوضع المالي الداخلي، وهو ما يجعل العملة أكثر حساسية للتقلبات العالمية، خاصة في أوقات الأزمات.

كما ساهمت أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط في زيادة الضغط على الين، في ظل ارتباطه الوثيق بأسعار النفط وحركة التجارة العالمية، ما يجعل مسار العملة مرهوناً بتطورات الصراع ومدى سرعة التوصل إلى تهدئة في المنطقة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الدولار يرتفع والين يستقر وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط