
تواجه تونس ضغوطاً اقتصادية متزايدة بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في عجز الميزان التجاري خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى أكثر من 5.2 مليار دينار، ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار، في مؤشر يعكس تحديات قوية تواجه الاقتصاد في ظل اضطرابات سوق الطاقة العالمية.
وكشفت بيانات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء التونسي أن العجز التجاري ارتفع بنسبة 3.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مدفوعاً بشكل رئيسي بتفاقم عجز ميزان الطاقة.
أزمة الطاقة تقود ارتفاع العجز التجاري
وأرجع المعهد هذا التدهور إلى الزيادة الكبيرة في عجز ميزان الطاقة، الذي تجاوز وحده حاجز مليار دولار، نتيجة اضطراب إمدادات النفط وارتفاع الأسعار العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
كما أظهرت البيانات تسجيل عجز في عدة قطاعات أخرى، أبرزها:
المواد الأولية والنصف مصنعة بقيمة 552 مليون دولار
مواد التجهيز بنحو 336.8 مليون دولار
المواد الاستهلاكية بحوالي 159.3 مليون دولار
السياحة تنقذ جزءاً من المشهد الاقتصادي
في المقابل، حملت البيانات إشارات إيجابية من قطاع السياحة، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 4.5% خلال الربع الأول من 2026 لتصل إلى 1.5 مليار دينار، ما يعادل نحو 517 مليون دولار.
وساهم هذا الأداء في دعم احتياطي النقد الأجنبي، الذي ارتفع إلى 24.5 مليار دينار (حوالي 8.3 مليار دولار)، مقارنة بنحو 23 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
أرقام قياسية تعزز آمال التعافي
وكان قطاع السياحة قد سجل أداءً قوياً خلال عام 2025، بإيرادات بلغت نحو 2.9 مليار دولار، مع استقبال أكثر من 11 مليون سائح، وهو أعلى رقم في تاريخ البلاد، ما يعزز الآمال في استمرار تعافي هذا القطاع الحيوي.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

النفط يقفز لأعلى مستوياته في 6 أسابيع..واضطراب خطوط الإمداد يرفع أسواق الطاقة

أسعار النفط تواصل الاشتعال.. برنت يقفز فوق 92 دولارًا وسط تصاعد التوترات وترقب بيانات أمريكية قد تغير اتجاه السوق

أسعار الذهب تشتعل عالميًا قبل خطاب ترامب وبيانات أمريكية حاسمة.. ماذا ينتظر المستثمرون؟

هل اقترب النفط من موجة صعود وشيكة ؟ غولدمان ساكس يحذرالأسواق

