
في مشهد يوصف بأنه «اضطراب غير مسبوق»، تضرب تداعيات الحرب في إيرانقلب الأسواق المالية العالمية، إذ تتراجع السيولة وتتسع فجوات التسعير، ما يجعل التداول أكثر صعوبة وكلفة، ويضع أكبر مراكز المال في العالم تحت ضغوط متزايدة تهدد استقرارها.
اضطراب واسع في الأسواق العالمية
تسببت الحرب في الشرق الأوسط في حالة من الفوضى داخل الأسواق المالية، ما دفع المستثمرين وصناع السوق إلى تقليص شهية المخاطرة، وسط مخاوف من تقلبات حادة قد تؤدي إلى خسائر سريعة.
وامتدت هذه التأثيرات إلى مختلف الأصول، من سندات الخزانة الأميركية إلى الذهب والعملات، في وقت تتابع فيه الجهات التنظيمية تطورات السوق عن كثب.
صناديق التحوط تزيد من حدة التقلبات
في أوروبا، ساهمت صناديق التحوط في تسريع وتيرة التذبذب، بعد أن قامت بتصفية مراكزها بشكل سريع خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى تضخم تحركات الأسعار وزيادة الضغوط على السيولة.
وأشار متعاملون إلى صعوبة تنفيذ الصفقات أو الحصول على تسعير واضح، مع تزايد حذر صناع السوق من الدخول في مراكز كبيرة قد تتحول إلى خسائر خلال وقت قصير.
اتساع فجوة الأسعار وتراجع السيولة
قال راجيف دي ميلو إن تنفيذ الصفقات أصبح يستغرق وقتاً أطول، مع اتجاه المتعاملين إلى تقسيم العمليات إلى أجزاء أصغر.
وأضاف أن الفجوة بين أسعار الشراء والبيع اتسعت بشكل ملحوظ، في إشارة إلى ارتفاع تكلفة التداول، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص أحجام مراكزهم.
مؤشرات التقلب تعود لمستويات الأزمات
سجلت مؤشرات التقلب ارتفاعات حادة، لتصل إلى مستويات شوهدت سابقاً خلال أزمات كبرى مثل جائحة كوفيد-19، ما يعكس حالة القلق المسيطرة على الأسواق.
كما ظهرت ضغوط واضحة حتى في أسواق السندات الحكومية، التي تُعد من أكثر الأسواق سيولة واستقراراً، وسط مخاوف متزايدة من التضخم.
إشارات مقلقة من سوق السندات
أفاد مورغان ستانلي بأن الفارق بين أسعار العرض والطلب على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين ارتفع بنحو 27% خلال مارس مقارنة بفبراير، وهو مؤشر واضح على تراجع كفاءة السوق وارتفاع تكلفة المعاملات.
سوق العقود الآجلة تحت الضغط
برزت تداعيات الأزمة بشكل أكثر حدة في سوق العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل في أوروبا، حيث أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم بسرعة، مع احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وأوضح دانيال أكسان أن مستويات السيولة تراجعت بشكل حاد، لتصل في بعض الفترات إلى نحو 10% فقط من المعدلات الطبيعية، واصفاً الوضع بأنه يذكره بأيام «Covid».
تحذيرات تنظيمية من مخاطر ممتدة
حذرت هيئات تنظيمية أوروبية من أن التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب في الشرق الأوسط، تمثل خطراً كبيراً على النظام المالي العالمي، مع احتمالات تصاعد التضخم وضعف النمو الاقتصادي.
كما أشارت إلى مخاطر «التأرجح المفاجئ» في الأسعار، وتدهور مستويات السيولة، ما قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

بين مكاسب الصيف وانحسار التوترات..غولدمان ساكس يبقي علي توقعات خام برنت للربع الأخير

هبوط حاد للذهب بدعم من بيانات البطالة الأمريكية ..هل يعود لاختبار مستويات 3900 دولار؟
-1784786715550_320.webp)
النفط يقترب من 100 دولار.. هل تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار إلى قفزة جديدة؟

الذهب يفاجئ الأسواق.. لماذا تراجع المعدن النفيس رغم اشتعال الحرب؟

