الكويت تُفعّل “القوة القاهرة” لقطاع النفط مع تعطل مسارات التصدير عبر مضيق هرمز

الكويت تُفعّل “القوة القاهرة” لقطاع النفط مع تعطل مسارات التصدير عبر مضيق هرمز
© AI

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، يوم السبت، تفعيل القوة القاهرة في الكويت على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، واستمرار تهديدات تؤثر على القدرة التشغيلية لتصدير النفط عبر مضيق هرمز.

ويأتي القرار بعد خطوات احترازية سابقة شملت خفضاً في إنتاج النفط وعمليات التكرير، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة وقفزات في الأسعار نتيجة اضطراب الإمدادات.

لماذا فعّلت الكويت القوة القاهرة؟

بحسب ما ورد، تعكس الخطوة نهجاً احترازياً يركز على سلامة المنشآت والعاملين وضمان استمرارية الإمدادات وفق الممكن تشغيلياً. ويُنظر إلى إعلان القوة القاهرة في الكويت كإجراء قانوني وتنظيمي يمنح المؤسسة مرونة مؤقتة في إدارة الالتزامات التعاقدية عندما تتعرض عمليات الإنتاج أو الشحن لظروف استثنائية خارجة عن السيطرة.

وتزامن القرار مع إعلان قطر سابقاً “القوة القاهرة” في قطاع الغاز، وإجراءات مرتبطة بتوقف أو تقليص تشغيل بعض منشآت تسييل الغاز، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه أي إشارة لتعطل الإمدادات من منطقة الخليج.

انعكاسات الإغلاق على أسعار النفط وتقلبات السوق

في ظل الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، سجلت أسعار النفط مكاسب قوية. ووفق الأرقام المتداولة، صعد خام برنت إلى 92.69 دولار للبرميل بعد زيادة 7.28 دولار، بينما ارتفع خام غرب تكساس إلى 90.90 دولار للبرميل بعد زيادة 9.89 دولار. كما أشير إلى مكاسب أسبوعية كبيرة وصلت إلى نحو 27.9% لبرنت، فيما حقق الخام الأميركي أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء تداوله في 1983 بعد ارتفاع تجاوز 35%.

ويرى محللون أن تعطل التصدير يدفع المصافي والشركات التجارية للبحث عن بدائل للخام، مع تأثر هوامش الربح بتكاليف النقل وتغيرات وجهات الشحن. ومع كل يوم يستمر فيه تعطل المرور، تبقى السوق عرضة لموجات تسعير سريعة تعكس نقص المعروض وارتفاع علاوة المخاطر.

ماذا تعني “القوة القاهرة” للمشترين والمستثمرين؟

في السياق التجاري، تعني القوة القاهرة حدوث ظرف استثنائي غير متوقع يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية صعباً أو محفوفاً بالمخاطر، ما يسمح بتعليق بعض الالتزامات مؤقتاً دون التعرض لعقوبات تعاقدية. لذلك، فإن القوة القاهرة في الكويت لا تعني بالضرورة توقفاً كاملاً للإنتاج، لكنها تشير إلى إعادة ضبط الأولويات التشغيلية وفق اعتبارات السلامة والقدرة على الشحن.

ومع استمرار التوترات، تتزايد رهانات السوق على سيناريوهات صعود إضافي للأسعار، خاصة مع تحذيرات من أن أي توقف ممتد في صادرات الخليج قد يدفع النفط إلى مستويات مرتفعة. وفي المقابل، يظل مسار الأسعار مرتبطاً بمدة الاضطراب وقدرة الأسواق على تعويض الإمدادات من مصادر بديلة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.