هل يمكن أن يصل سعر النفط إلى 150 دولارًا ؟ تعرف علي توقعات الخبراء

هل يمكن أن يصل سعر النفط إلى 150 دولارًا ؟ تعرف علي توقعات الخبراء
Image generated with Google Gemini

عادت أسعار النفط إلى دائرة الاهتمام بقوة بعد تحذيرات جديدة من شركة Kpler بشأن احتمال استمرار موجة الصعود خلال العام المقبل.
ويرى عدد من خبراء الطاقة أن التركيز على سعر خام برنت وحده لا يعكس حجم الضغوط الحقيقية داخل السوق، إذ أصبحت الأزمة تتركز بصورة أكبر في المنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات والجاز أويل.
 ويعتقد مراقبون أن المشكلة الحالية لا ترتبط بنقص الخام فقط، بل باختناقات متزايدة في التكرير والنقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.

توقعات 150 دولارًا ليست مجرد سيناريو متطرف

يرى مات ستانلي، المدير الأول في شركة Kpler، أن وصول النفط إلى 150 دولارًا للبرميل خلال العام المقبل لا يعد توقعًا مبالغًا فيه في ظل الظروف الحالية. ويستند هذا الرأي إلى استمرار النقص في المقطرات المتوسطة التي تمثل العمود الفقري للنقل والصناعة عالميًا.
كما أشار إلى أن العديد من المستثمرين يراقبون أسعار الخام بينما تتجاهل الأسواق الضغوط المتصاعدة في سوق المنتجات المكررة.
ويعتقد أن منحنيات الأسعار الآجلة ما زالت تعكس توقعات بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، وهو ما يدعم فرضية استمرار التشدد في سوق الطاقة العالمية.

أزمة التكرير أصبحت محور القصة الرئيسية

أحد أهم العوامل التي تدعم النظرة الصعودية يتمثل في تراجع معدلات تشغيل بعض المصافي الأوروبية في وقت يشهد فيه الطلب على الوقود مستويات قوية نسبيًا. كما تواجه الأسواق العالمية تحديات مرتبطة بقدرة المصافي على تلبية الطلب على الديزل ووقود الطائرات، وهي منتجات يصعب تعويض نقصها سريعًا.
ويؤدي أي انخفاض في الطاقة التشغيلية للمصافي إلى تضييق الفجوة بين العرض والطلب بصورة أكبر، خصوصًا مع محدودية المشاريع الجديدة في قطاع التكرير خلال السنوات الأخيرة.
ولهذا يرى محللون أن أزمة الطاقة الحالية أصبحت مرتبطة بقدرات المعالجة والتكرير بنفس قدر ارتباطها بإنتاج النفط الخام.

الجغرافيا السياسية تضيف طبقة جديدة من المخاطر

وتستمر الاضطرابات في بعض الممرات البحرية الحيوية مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز في زيادة حالة القلق داخل الأسواق. كما أن أي تشديد إضافي للعقوبات المرتبطة بالنفط الروسي قد يؤدي إلى إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية مجددًا.
 وتكمن المشكلة في أن المصافي الآسيوية، خاصة في الصين والهند، تعتمد على أنواع معينة من الخام يصعب استبدالها بسرعة دون تكاليف إضافية أو تعديلات تشغيلية.
وإذا اضطرت هذه الدول إلى إعطاء الأولوية للاستهلاك المحلي وتقليص صادرات المنتجات المكررة، فقد يشهد السوق العالمي مزيدًا من الشح في المعروض، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من التوقعات الحالية.

المستثمرون يراقبون ما هو أبعد من مستوى 100 دولار

ورغم أن النفط يتداول بالفعل عند مستويات مرتفعة مقارنة بمتوسطات السنوات الأخيرة، فإن السؤال الذي يشغل الأسواق الآن هو ما إذا كانت هذه الأسعار تمثل قمة الدورة الحالية أم مجرد محطة في طريق صعود أطول. فالمؤيدون لسيناريو 150 دولارًا يشيرون إلى استمرار اختناقات التكرير وضعف المخزونات العالمية والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
في المقابل، يرى آخرون أن الأسعار المرتفعة قد تؤدي في النهاية إلى تراجع الطلب العالمي وتحفيز زيادة الإنتاج من بعض المنتجين، وهو ما قد يحد من موجة الصعود.
وبين هذين السيناريوهين، يبدو أن سوق النفط يدخل مرحلة تتسم بحساسية أكبر تجاه أي تطور يتعلق بالإمدادات أو سلاسل التوريد العالمية.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.