ترامب يدرس استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع طاقة تكرير النفط في أمريكا

ترامب يدرس استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع طاقة تكرير النفط في أمريكا
Image generated with OpenAI GPT

يدرس البيت الأبيض إمكانية استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع طاقة تكريرالنفط في الولايات المتحدة، في خطوة استثنائية تعكس الضغوط المتزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، بعدما كشف الصراع مع إيران عن هشاشة إمدادات الطاقة العالمية أمام الاضطرابات الجيوسياسية.

وقال مصدران مطلعان على خطط الإدارة الأمريكية إن فكرة استخدام القانون طُرحت خلال اجتماع عقده ترامب مؤخراً مع نحو 12 مسؤولاً من شركات التكرير الأمريكية، لبحث أفضل السبل التي يمكن من خلالها توظيف الدعم الاتحادي لزيادة الطاقة الإنتاجية.

ولم تتخذ الإدارة قرارات نهائية بشأن المقترح، لكن المناقشات تعكس اتجاهاً نحو تعزيز قدرة قطاع التكرير الأمريكي على مواجهة صدمات الإمدادات العالمية على المدى الطويل.

المصافي الأمريكية تعمل قرب أقصى طاقتها

أبلغ مسؤولو شركات التكرير الإدارة الأمريكية بأن توجيه الأموال الاتحادية نحو رفع كفاءة المصافي القائمة أو توسيع منشآتها الحالية سيكون أكثر جدوى من تمويل إنشاء مصافٍ جديدة، وهي مشاريع تحتاج إلى تكاليف ضخمة وسنوات طويلة قبل دخولها الخدمة.

وتعمل المصافي الأمريكية بالفعل عند مستويات مرتفعة للغاية، إذ بلغت معدلات التشغيل نحو 98% وفق أحدث البيانات، ما يحد من قدرتها على زيادة إنتاج البنزين والديزل بسرعة في مواجهة ارتفاع الطلب أو نقص الإمدادات العالمية.

ويكشف ذلك عن معضلة تواجه إدارة ترامب؛ فالمصافي تعمل بالقرب من طاقتها القصوى، لكن اضطرابات إمدادات الخام وقوة الطلب على المنتجات النفطية تواصل الضغط على أسعار الوقود.

قانون الإنتاج الدفاعي.. أداة استثنائية للطاقة

يُعد قانون الإنتاج الدفاعي أداة تلجأ إليها الحكومة الأمريكية في الظروف الاستثنائية لتوجيه الموارد الصناعية وتقديم حوافز للشركات لإنتاج مواد تعتبر مهمة للأمن القومي.

ولم يُستخدم القانون من قبل لزيادة طاقة تكرير النفط، لكن المناقشات الحالية تستند إلى قرار رئاسي صدر في أبريل/نيسان سمح باستخدامه لدعم وتوسيع إنتاج النفط الأمريكي وقدرات التكرير والخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة.

وترى الإدارة أن زيادة قدرة التكرير المحلية يمكن أن توفر هامش أمان أكبر أمام اضطرابات سوق النفط العالمية، بدلاً من الاعتماد فقط على زيادة إنتاج الخام.

الديزل يتجاوز 6 دولارات

تأتي هذه التحركات في وقت تجاوز فيه متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى، بينما لا تزال أسعار البنزين مرتفعة، ما يزيد الضغوط على المستهلكين والشركات.

وتكتسب أسعار الديزل أهمية خاصة للاقتصاد الأمريكي بسبب ارتباطها بتكاليف النقل والشحن والزراعة والبناء وتشغيل المعدات، ما يعني أن استمرار ارتفاعها قد ينتقل تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات ويزيد مخاطر التضخم.

كما تضع أسعار الوقود المرتفعة إدارة ترامب تحت ضغط سياسي متزايد، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

واشنطن تبحث عن النفط خارج حدودها

بالتوازي مع محاولة رفع طاقة التكرير المحلية، تعمل الإدارة الأمريكية على تعزيز فرص الحصول على إمدادات نفط أجنبية.

وفي هذا السياق، حصلت الحكومة الأمريكية مؤخراً على حصة ملكية تبلغ 35% في شركة نورث أمريكان بلو إنيرجي بارتنرز، وهي شركة نفط فنزويلية خاصة حصلت على حقوق تطوير 17 حقلاً نفطياً باحتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 65 مليار برميل.

وتمنح الاتفاقية الولايات المتحدة حقوق شراء النفط الخام الفنزويلي، بما في ذلك حصة تبلغ 20% من إنتاج الشركة بسعر يعادل تكلفة الإنتاج، وفق المعطيات الواردة.

وتراهن الإدارة الأمريكية على أن ملايين البراميل من الإنتاج الفنزويلي الجديد يمكن أن تجد طريقها في نهاية المطاف إلى المصافي الأمريكية، بما يعزز إمدادات الخام ويخفف بعض الضغوط على سوق الوقود.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.