ترامب يهاجم تسعير الشركات الأمريكية لحصار "تضخم الحرب" قبيل التجديد النصفي

12 يوليو 2026
ترامب يهاجم تسعير الشركات الأمريكية لحصار "تضخم الحرب" قبيل التجديد النصفي
© OS

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه السياسية والتنفيذية على كبرى الشركات الأمريكية والمقاصير التجارية لخفض أسعار السلع الاستهلاكية؛ في محاولة راديكالية واضحة لاحتواء موجة التضخم العنيفة التي بلغت أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن ترامب كثف تدخله المباشر عبر تهديد محطات الوقود الفردية بـ "عواقب وخيمة" وتفعيل تحقيقات فيدرالية بتهمة الجشع إذا لم تخفض أسعار البنزين فوراً، معلناً نجاح إدارته في إجبار سلسلة متاجر «وول مارت» (Walmart) على خفض أسعار آلاف المنتجات الأساسية.
 وأثارت هذه التحركات انتقادات حادة من الأوساط الاقتصادية الكلاسيكية ومحللي معهد "كاتو"، الذين اعتبروا التوجه بمثابة "تشويه وتدمير لهيكلية اقتصاد السوق الحر" عبر استغلال النفوذ السياسي لابتزاز قرارات التمويل والموافقات التنظيمية.

صدمة الحرب الإيرانية ترفع التضخم السنوي لـ 4.2% وتلتهم ميزانيات الأسر.

وتأتي هذه التحركات الاستثنائية للبيت الأبيض بالتزامن مع تسارع مؤشر التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ليصل إلى 4.2% خلال شهر مايو الفائت؛ جراء انعكاسات الحرب المستعرة مع طهران وتأثيرها المباشر على خنق خطوط الإمداد بـ مضيق هرمز.
 وقفز متوسط سعر البنزين في المحطات الأمريكية بنسبة 30% مسجلاً 3.88 دولارات للغالون الواحد، في حين ارتفعت أسعار وقود الديزل الصناعي بنحو الثلث.
 وامتدت العلاوة السعرية للطاقة لتضرب مفاصل الأمن الغذائي بارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه بنسبة 6% نتيجة تكاليف الشحن الفورية، حيث أفادت دراسة صادرة عن جامعة "براون" بأن النزاع العسكري تسبب في رفع إنفاق الأسرة الأمريكية المتوسطة على الوقود بأكثر من 500 دولار.

انحسار ثقة الناخبين و"تضخم ترامب" يهددان الأغلبية الجمهورية بالكونغرس.

وتضع هذه المعطيات النقدية القاسية إقليميّاً حزب الرئيس أمام تحديات سياسية معقدة؛ لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
 وكشف استطلاع الرأي الأخير لـ "فايننشال تايمز" ومؤسسة "فوكالداتا" عن انحسار ثقة الشارع، حيث أعرب 67% من الناخبين عن عدم رضاهم المطلق تجاه إدارة الملف المالي وغلاء المعيشة من قِبل البيت الأبيض.
وفي المقابل، سارع الحزب الديمقراطي لاستغلال الأزمة هجوميّاً عبر إطلاق مصطلح «تضخم ترامب» (Trumpflation)، متهمين سياسات الرئيس التجارية القائمة على الرسوم الجمركية الشاملة وحربه العسكرية المفتوحة في الشرق الأوسط بأنها الوقود الحقيقي لقفزات الأسعار وتراجع مؤشرات الثقة الاستهلاكية لعام 2026.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
ترامب يهاجم تسعير الشركات الأمريكية لحصار "تضخم الحرب" قبيل التجديد النصفي