نفط برنت يتراجع رغم بقائه فوق 109 دولارات.. تطورات جديدة تربك حسابات السوق

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، لتسجل 109.95 دولار للبرميل، وسط ضغوط بيعية تزامنت مع انحسار المخاوف من تصعيد التوترات المرتبطة بإيران، بالتزامن مع تحركات الوساطة الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية، وهو ما أعاد التركيز إلى اتجاهات المعروض النفطي وتوقعات الطلب العالمي.
وانخفض العقد الآجل لخام برنت تسليم يناير 2027 بنحو 0.79 دولار، بما يعادل 0.71%، مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 110.74 دولار، بعدما افتتح التعاملات عند 110.27 دولار للبرميل.
أسعار النفط اليوم.. برنت يتحرك داخل نطاق محدود
تراوحت أسعار العقود الآجلة لخام برنت خلال الجلسة بين 109.54 و110.53 دولار للبرميل، فيما بلغ حجم التداول المسجل 9,272 عقدا وقت رصد البيانات.
ويأتي التراجع الحالي بعد مكاسب سنوية قوية، إذ ارتفع سعر الخام بنحو 67.57% على مدار عام، مع تحركه داخل نطاق يتراوح بين 58.72 و126.41 دولار للبرميل خلال 52 أسبوعا.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التقلبات التي شهدها سوق النفط خلال العام، مع تأثر الأسعار بتغير توقعات الإمدادات العالمية والمخاطر الجيوسياسية وتقديرات نمو الاقتصاد.
وجرى تحويل العقد إلى استحقاق يناير 2027 اعتبارا من 25 أكتوبر، ويبلغ حجم العقد الواحد 1,000 برميل، بينما تحدد موعد التسوية في 30 نوفمبر 2026.
الوساطة مع إيران تضغط على أسعار النفط
تراجع النفط مع انخفاض المخاوف المرتبطة باحتمالات تصعيد المواجهة في المنطقة، في ظل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات مع إيران.
وتكتسب هذه التطورات تأثيرا مباشرا في تسعير الخام، لأن أي اضطراب محتمل في الإمدادات أو طرق نقل النفط يرفع علاوة المخاطر التي يضيفها المتعاملون إلى الأسعار.
وفي المقابل، فإن انحسار احتمالات التصعيد يخفف الضغوط المرتبطة بمخاطر نقص المعروض، ويتيح للأسواق إعادة تقييم الأسعار على أساس التوازن بين الإنتاج والاستهلاك والمخزونات.
لكن استمرار التحركات الدبلوماسية لا يعني بالضرورة استقرار سوق الطاقة، إذ تظل حركة النفط مرتبطة بنتائج التطورات السياسية الفعلية ومدى انعكاسها على تدفقات الإمدادات.
التحليل الفني لخام برنت يكشف اختلاف الاتجاهات
تقدم المؤشرات الفنية صورة متباينة لحركة خام برنت، إذ تميل القراءات قصيرة الأجل إلى البيع، بينما تحتفظ الأطر الزمنية اليومية والأسبوعية والشهرية بإشارات إيجابية.
وتظهر بيانات التحليل الفني إشارات بيع قوية على إطاري 30 دقيقة والساعة، مقابل قراءة محايدة على إطار خمس ساعات، وإشارات شراء قوية على الأطر اليومية والأسبوعية والشهرية.
ويعكس هذا التباين اختلاف زخم السعر بين التداولات السريعة والاتجاهات الأطول، ما يجعل حركة الجلسة الحالية غير كافية وحدها للحكم على مسار النفط خلال الفترة المقبلة.
وعلى المدى القصير، يمثل مستوى 109.54 دولار الحد الأدنى المسجل خلال الجلسة، بينما تقع المقاومة القريبة عند 110.53 دولار، وهو أعلى مستوى سجله العقد خلال التداولات نفسها.
واستعادة التداولات لمستوى 110.53 دولار ستضع قدرة المشترين على مواصلة الصعود أمام اختبار جديد، بينما يزيد الهبوط دون 109.54 دولار من أهمية مراقبة مستويات الدعم التالية، وفقا لتطورات حركة السعر.
