
تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد خلال تعاملات أمس الخميس، لتخسر العقود الآجلة أكثر من 3% من قيمتها مفرملةً موجة مكاسبها السابقة؛ وجاء هذا الهبوط القوي بعدما عزز اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف إطلاق النار الآمال الدولية بالتوصل إلى تسوية دبلوماسية أوسع تنهي الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 2.98 دولار، أو ما يعادل 3.10%، لتبلغ عند التسوية مستوى 93.04 دولار للبرميل.
ويعكس هذا التراجع تحولاً سريعاً في معنويات الأسواق؛ إذ كان الخامان قد سجلا ارتفاعاً بنحو 2% خلال جلسة يوم الأربعاء مواصلين مكاسبهما بدعم من الهجمات الإيرانية على الكويت والضربات الأميركية المضادة قرب مضيق هرمز، قبل أن تتدخل التطورات السياسية وتطويق مجلس النواب الأميركي لصلاحيات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالحرب لتهدئة مخاوف المستثمرين.
صادرات النفط الإيرانية تهوي لأدنى مستوى في 6 سنوات دون 300 ألف برميل .
وفي سياق متصل، كشفت بيانات الشحن وآراء المحللين عن تراجع حاد وصادم في صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات خلال شهر مايو، لتسجل أدنى مستوياتها منذ ست سنوات على الأقل بهبوطها إلى ما دون 300 ألف برميل يومياً بضغط من الحصار البحري الأميركي الصارم على الموانئ الإيرانية.
وأشارت بيانات مؤسسة "فورتكسا" إلى أن متوسط الصادرات الإيرانية بلغ 209 آلاف برميل يومياً فقط في مايو، مقارنة بـ 1.34 مليون برميل في أبريل و1.9 مليون برميل في مارس؛ وهو تراجع عزته المحللة كلير يونجمان إلى اضطرابات مضيق هرمز وعزوف شركات التأمين عن المخاطرة.
كما أكدت بيانات "كبلر" هذا الانكماش مقدرة الصادرات بنحو 260 ألف برميل يومياً، مع تراجع المخزونات العائمة الإيرانية من 190 مليون برميل في أواخر أبريل إلى 147 مليون برميل حالياً، وسط تحذيرات من نفاد المخزون المتاح للصين — أكبر مستورد للخام الإيراني — والتي تراجعت وارداتها منها إلى 1.1 مليون برميل يومياً في مايو.
"أوبك" تتمسك بقوة الطلب وصندوق النقد يربط الاستقرار بمضيق هرمز .
من جانبه، أكد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، خلال مشاركته في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي، أن تقديرات المنظمة لم تتغير رغم الصراع في الشرق الأوسط؛ حيث لا تزال تتوقع نمواً قوياً في الطلب العالمي بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، مشدداً على ضرورة استمرار الاستثمارات النفطية وعدم تأثرها بـ "الأحداث الاستثنائية" لضمان استقرار الإمدادات المستقبلية.
وفي غضون ذلك، أفاد صندوق النقد الدولي بأن أسعار النفط الحالية لا تزال أعلى بنحو 3% فقط من المستويات التي استند إليها في توقعاته الأساسية للنمو العالمي الصادرة في أبريل، والتي صيغت بناءً على فرضية انتهاء سريع للصراع.
وأكدت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، أن استقرار أسعار الطاقة على المدى الطويل يعتمد بشكل أساسي ورئيسي على نجاح الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية بشكل آمن وطبيعي.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

النفط يقفز لأعلى مستوياته في 6 أسابيع..واضطراب خطوط الإمداد يرفع أسواق الطاقة

أسعار النفط تواصل الاشتعال.. برنت يقفز فوق 92 دولارًا وسط تصاعد التوترات وترقب بيانات أمريكية قد تغير اتجاه السوق

أسعار الذهب تشتعل عالميًا قبل خطاب ترامب وبيانات أمريكية حاسمة.. ماذا ينتظر المستثمرون؟

هل اقترب النفط من موجة صعود وشيكة ؟ غولدمان ساكس يحذرالأسواق

