UA Finance header Logo
الذهب يفقد زخمه بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. والدولار يضغط بقوة على الأسعار
© AI

دخل الذهب مرحلة جديدة من الضغوط بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، في خطوة لم تحمل الإشارات التيسيرية التي كانت تراهن عليها الأسواق، النتيجة جاءت سريعة؛ الدولار استعاد زخمه، وتراجعت أسعار الذهب بأكثر من 0.8% لتتداول قرب 4032 دولارًا للأوقية، بينما تتزايد التوقعات باحتمال امتداد الهبوط نحو مستوى 3900 دولار إذا واصلت البيانات الاقتصادية الأمريكية دعم العملة الأمريكية.

الذهب تحت ضغط الفيدرالي.. لماذا هبط رغم تثبيت الفائدة؟

عادة ما يستفيد الذهب من تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها، لكن هذه المرة كان رد فعل الأسواق مختلفًان، فرغم إبقاء الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير، فإن لهجة البنك المركزي الأمريكي جاءت أكثر حذرًا، مع تأكيد استمرار الاعتماد على البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار بشأن خفض الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

هذا الخطاب أعاد تسعير توقعات المستثمرين، ودفع الدولار الأمريكي إلى الارتفاع، وهو ما انعكس مباشرة على المعدن الأصفر الذي يتحرك غالبًا في اتجاه معاكس للعملة الأمريكية.

وتراجع الذهب الفوري إلى 4031.68 دولارًا للأوقية بانخفاض 0.85%، بعدما افتتح التداولات عند 4066.38 دولارًا، ليتحرك داخل نطاق يومي بين 4028.77 و4100.42 دولار.

الدولار أصبح المنافس الأول للذهب

خلال الأشهر الماضية، اعتمد الذهب على توقعات خفض الفائدة الأمريكية باعتبارها أكبر محرك للصعود، لكن مع تمسك الفيدرالي بنهجه الحالي، بدأت الأموال تتجه مجددًا إلى الدولار والسندات الأمريكية.

ارتفاع الدولار يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يقلص الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، خاصة مع استمرار ارتفاع العوائد الحقيقية على أدوات الدين الأمريكية.

ولهذا السبب، لم يكن تثبيت الفائدة في حد ذاته هو العامل الضاغط، وإنما الرسائل التي حملها الفيدرالي بشأن عدم التسرع في تخفيف السياسة النقدية.

الأسواق تنتظر البيانات الأمريكية.. وهي كلمة السر في الاتجاه القادم

لم تنتهِ معركة الذهب بعد قرار الفيدرالي، إذ تنتظر الأسواق سلسلة من البيانات الأمريكية المهمة خلال الساعات المقبلة، أبرزها:

مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم.

الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.

بيانات الدخل والإنفاق الشخصي.

إذا جاءت هذه البيانات أقوى من المتوقع، فقد تزداد قناعة المستثمرين بأن الفيدرالي سيؤجل أي خفض للفائدة، وهو ما قد يمنح الدولار مزيدًا من القوة ويضغط على الذهب.

أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا اقتصاديًا أو تراجعًا أكبر في التضخم، فقد يستعيد الذهب جزءًا من خسائره مع عودة رهانات خفض الفائدة.

هل يصبح مستوى 3900 دولار الهدف التالي؟

بدأت بعض بيوت الأبحاث تتحدث عن احتمال امتداد موجة التصحيح الحالية إلى منطقة 3900 دولار للأوقية إذا استمرت الضغوط الحالية.

وتعزز هذه الرؤية عدة عوامل، أبرزها:

استمرار قوة الدولار.

تراجع توقعات خفض الفائدة.

زيادة الإقبال على السندات الأمريكية.

استمرار الإشارات الفنية السلبية.

في المقابل، لا يزال الذهب يحتفظ بدعم قوي على المدى الطويل، خاصة إذا عادت المخاوف الجيوسياسية أو ظهرت مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي بشكل أكبر من المتوقع.

التحليل الفني لا يزال يميل إلى السلبية

تعكس المؤشرات الفنية استمرار الضغوط البيعية على الذهب، حيث جاءت التوصيات عند مستوى "بيع قوي" على معظم الأطر الزمنية، بداية من 30 دقيقة وحتى الإطار الأسبوعي، بينما بقي التقييم الشهري عند "شراء"، في إشارة إلى أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال أكثر توازنًا مقارنة بالتحركات قصيرة الأجل.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تراجع الذهب بعد قرار الفيدرالي