سعر برنت يتراجع ومخاطر الإمدادات تبقي النفط فوق 100

سعر برنت اليوم
Image generated with OpenAI GPT

تراجع سعر خام برنت إلى 104.47 دولار للبرميل، منخفضا 3.16 دولار أو 2.94%، بعد جلسة شديدة التقلب اقترب خلالها الخام من مستوى 110 دولارات، قبل أن يتراجع مع تجدد الحديث عن تحركات دبلوماسية بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وبحسب بيانات السوق، افتتح عقد برنت لشهر نوفمبر عند 108.95 دولار، وتحرك خلال الجلسة بين 103.51 و109.62 دولار، مقارنة بإغلاق سابق عند 107.63 دولار. ورغم الخسارة اليومية، أنهى الخام الأسبوع بمكاسب تتجاوز 8%، في ظل استمرار المخاوف بشأن الإمدادات النفطية وحركة الشحن في المنطقة.

برنت يتراجع بعد قمة قرب 110 دولارات

جاء هبوط برنت في نهاية الأسبوع بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر. ووصل الخام خلال الجلسة إلى 109.62 دولار، قبل أن يفقد جزءا كبيرا من مكاسبه ويغلق عند 104.47 دولار.

وتشير بيانات السوق إلى أن برنت لا يزال مرتفعا بنحو 56.16% مقارنة بمستواه قبل عام، بينما يتراوح نطاقه خلال 52 أسبوعا بين 58.72 و126.41 دولار للبرميل.

وتكشف هذه الأرقام عن اتساع نطاق التحركات في سوق النفط خلال الفترة الأخيرة، خصوصا مع دخول عوامل جيوسياسية قوية على خط تحديد الأسعار إلى جانب مؤشرات الطلب والمخزونات والإنتاج.

مضيق هرمز يبقي علاوة المخاطر مرتفعة

ارتبط تراجع النفط في نهاية الجلسة بتقارير عن تحركات دبلوماسية تستهدف التوصل إلى ترتيبات بشأن حركة الشحن في مضيق هرمز، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص جزء من علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار الخام خلال الأيام الماضية.

لكن التطورات الميدانية لا تزال تضغط على سوق الطاقة، إذ أدى الصراع في المنطقة إلى تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، بينما امتدت المخاوف إلى طريق باب المندب والبحر الأحمر.

وكان خام برنت قد قفز بأكثر من 6% في جلسة الخميس، بعدما تصاعدت المخاوف من تأثير الهجمات على الناقلات والبنية التحتية للطاقة في الإمدادات العالمية.

السعودية تواجه ضغوطا إضافية على الإمدادات

وتزايدت المخاوف بشأن الإمدادات بعد تعرض خط الأنابيب السعودي شرق غرب لهجوم بطائرات مسيرة، ما دفع المملكة إلى إغلاق الخط مؤقتا، وفقا لتقارير حديثة.

ويكتسب الخط أهمية خاصة لأنه يوفر مسارا لتصدير النفط السعودي بعيدا عن مضيق هرمز، الذي تشهد حركة الملاحة عبره اضطرابات كبيرة. وتصل الطاقة الاستيعابية للخط إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا، ما يعادل قرابة 5% من الإمدادات العالمية.

كما تزامنت هذه التطورات مع انخفاض إنتاج السعودية من الخام إلى نحو 6 ملايين برميل يوميا، وهو أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة عقود، بحسب وكالة الطاقة الدولية، ما يزيد حساسية السوق تجاه أي اضطراب جديد في البنية التحتية أو طرق التصدير.

باب المندب يضيف ضغطا جديدا

لم تعد المخاوف مقتصرة على مضيق هرمز، بعدما اتسعت التوترات في البحر الأحمر وبالقرب من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأدت التحركات العسكرية للحوثيين في اليمن إلى زيادة المخاطر المحيطة بحركة السفن، في وقت تعتمد فيه دول المنطقة على مسارات بديلة لتصدير النفط بسبب اضطرابات الملاحة في هرمز. وتزامن ذلك مع تهديدات جديدة للبنية التحتية وطرق الشحن السعودية.

النفط فوق 100 دولار رغم التراجع

ويعني إغلاق برنت عند 104.47 دولار أن الخام لا يزال أعلى بكثير من مستوى 100 دولار للبرميل، رغم خسارة نحو 3% في جلسة واحدة.

كما أظهرت بيانات التداول أن خام غرب تكساس الوسيط أغلق عند 99.99 دولار، منخفضا 2.43%، بعدما سجل هو الآخر مكاسب قوية خلال الأسبوع. وأكدت بيانات السوق أن كلا الخامين أنهيا الأسبوع بمكاسب تجاوزت 8%، مدفوعين بمخاوف تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، حذرت وكالة الطاقة الدولية من اتساع فجوة إمدادات النفط خلال 2026، بعدما خفضت توقعاتها للإنتاج العالمي نتيجة استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط والخليج، في وقت تتراجع فيه المخزونات وتتأثر حركة الإمدادات بالهجمات على منشآت الطاقة وطرق الشحن.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.