رغم تقلبات الجلسة.. النفط يتمسك بمكاسبه وسط رهانات على استمرار علاوة المخاطر

رغم تقلبات الجلسة.. النفط يتمسك بمكاسبه وسط رهانات على استمرار علاوة المخاطر
© os

واصلت أسعار النفط تحركاتها المتقلبة خلال تعاملات الجمعة، في ظل توازن دقيق بين المخاوف الجيوسياسية التي تدعم الأسعار، والمؤشرات التي تشير إلى تحسن نسبي في تدفقات الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية. وبينما استعادت العقود الآجلة جزءاً من خسائرها، تتجه السوق لإنهاء الأسبوع على ارتفاع مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط.

وجاءت التحركات الأخيرة بعد أن تراجعت الأسعار في بداية الجلسة بفعل آمال محدودة بإحراز تقدم دبلوماسي، قبل أن تعود إلى الارتفاع مع تجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية، والذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من الخام.

هرمز يعيد المخاطر إلى الواجهة

عادت الأنظار مجدداً إلى مضيق هرمز بعدما تصاعدت المخاوف من فرض قيود جديدة على حركة الملاحة، وهو ما أعاد تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل سوق النفط.

ورغم استمرار الجهود الدبلوماسية، يرى متعاملون أن أي تعطيل للملاحة في المضيق قد ينعكس سريعاً على الإمدادات العالمية، وهو ما يفسر تمسك الأسعار بمستويات مرتفعة رغم التقلبات اليومية.

بيانات الاقتصاد الأمريكي تضيف دعماً للأسعار

في الوقت نفسه، تلقت سوق النفط دعماً من بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، ما عزز توقعات المستثمرين بتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.

ويعني ذلك أن النشاط الاقتصادي العالمي قد يحافظ على وتيرته، بما يدعم الطلب على الوقود والطاقة، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الخام خلال تعاملات اليوم.

الشرق الأوسط يظل المحرك الأكبر

ورغم تحسن محدود في حركة الإمدادات، لا تزال الأسواق تعتبر أن المخاطر الجيوسياسية هي العامل الأكثر تأثيراً في تسعير النفط.

فالتوترات في الخليج العربي، واستمرار التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة في البحر الأحمر، إضافة إلى الغموض المحيط بالمحادثات الأمريكية الإيرانية، كلها عوامل تُبقي المتعاملين في حالة ترقب، وتمنع حدوث تراجعات حادة في الأسعار.

أوبك+ تراقب المشهد

في المقابل، تواصل دول تحالف أوبك+ مراقبة تطورات السوق عن كثب، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات تدريجية في الإنتاج إذا تراجعت المخاطر الجيوسياسية وتحسنت أوضاع الإمدادات العالمية، في خطوة تستهدف الحفاظ على توازن السوق دون الضغط على الأسعار.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو سوق النفط أمام مرحلة تتسم بتقلبات مرتفعة، حيث تستمر العوامل الجيوسياسية في فرض هيمنتها على حركة الأسعار، بينما يترقب المستثمرون أي مؤشرات قد تعيد رسم خريطة العرض والطلب في الأسواق العالمي

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
النفط يتمسك بمكاسبه رغم التقلبات