أسعار النفط تستمر في الارتفاع وسط مخاوف من الإمدادات وتوترات سياسية

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تداولات اليوم الخميس، مدفوعة بمخاوف مستمرة بشأن أمن الإمدادات العالمية. تتزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من قلق الأسواق في ظل استمرارية المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين في جنيف.
وقد أدى هذا إلى دعم أسعار النفط، حيث سجل خام برنت 71.06 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 65.58 دولارًا للبرميل.
التوترات الإيرانية وتأثيرها على الأسعار
يظل الملف الإيراني المحرك الأبرز لأسعار النفط في المرحلة الحالية. وعلى الرغم من بدء المفاوضات في جنيف، لا يزال المتداولون يتعاملون مع احتمالية فشل المفاوضات بجدية. إذ تلوح الولايات المتحدة بعواقب وخيمة إذا لم تقدم إيران تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وهذا التوتر يعزز المخاوف بشأن إمدادات النفط، ما يؤدي إلى ضغط مستمر على أسعار الخام.
الخطط الإنتاجية لأوبك+ وتأثيرها على السوق
على صعيد آخر، أعلنت مجموعة "أوبك+" عن خطط لزيادة الإنتاج بدءًا من شهر أبريل، وهو أول رفع فعلي في الحصص الإنتاجية منذ سنوات.
ولكن هذا التحرك لم يساهم بشكل ملحوظ في خفض الأسعار، حيث يرى المتداولون أن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن التوترات الإيرانية تؤثر بشكل أكبر على سوق النفط في الوقت الراهن.
القلق من تباطؤ الطلب العالمي
يأتي هذا الارتفاع في الأسعار أيضًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تثير التعريفات الجمركية الأمريكية مخاوف من تباطؤ النشاط الصناعي في أوروبا وآسيا.
في ظل هذه المخاوف، تترقب الأسواق نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يعتبر نجاح المفاوضات مفتاحًا لتخفيف العقوبات وعودة النفط الإيراني إلى الأسواق. في المقابل، قد يؤدي فشل المفاوضات إلى استمرار الضغوط الجيوسياسية، مما يدعم الاتجاه الصعودي للأسعار.
التصريحات السياسية وتوقعات السوق
في خطابه عن حالة الاتحاد، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وهو ما يضيف مزيدًا من التوترات إلى الوضع القائم.
في المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية.
