تحذير من كومرتس بنك: أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل

حذر كومرتس بنك من احتمال ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية في حال إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، مشيرًا إلى أن أي تراجع كبير في الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح البنك في مذكرة بحثية صادرة الثلاثاء أن إغلاق المضيق، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا، قد يؤدي إلى انخفاض الإمدادات بنحو 20%، وهو ما سيخلق صدمة قوية في سوق الطاقة العالمية ويضغط على الأسعار صعودًا.
أسعار النفط مهددة بالقفز فوق 100 دولار مع مخاطر الإمدادات
أشار كومرتس بنك إلى أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يتسبب في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد، ليس فقط في سوق النفط، بل أيضًا في أسواق المعادن الصناعية، خاصة الألمنيوم، نتيجة اختناقات النقل وارتفاع تكاليف الطاقة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية أي تطورات مرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة لأي تصعيد عسكري محتمل.
ويرى محللون أن أي تعطّل فعلي في الإمدادات سيؤدي إلى تسارع عمليات الشراء التحوطي من قبل الدول المستهلكة والشركات الصناعية، وهو ما قد يضاعف من وتيرة ارتفاع الأسعار خلال فترة قصيرة.
بدائل أرامكو واحتمالات استمرار تدفق الإمدادات
من جانبه، أكد عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي، الدكتور فهد بن جمعة، أن شركة أرامكو السعودية تمتلك خيارات استراتيجية تقلل من تأثير أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.
وأوضح أن من بين هذه البدائل خط أنابيب شرق–غرب، إضافة إلى المخزونات النفطية الموجودة في آسيا، ما يمنح الشركة قدرة أكبر على الحفاظ على تدفق الإمدادات حتى في حال تصاعد التوترات.
وأشار بن جمعة إلى أن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية قد يخفف من حدة الأزمة لكنه لن يمنع ارتفاع أسعار النفط، مؤكدًا أن تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل يظل سيناريو مطروحًا إذا استمر الصراع لفترة طويلة.
كما توقع أن يظل المضيق مفتوحًا في النهاية، مرجحًا تدخل الولايات المتحدة لتأمين حركة السفن التجارية، كما حدث خلال أزمات سابقة شهدتها المنطقة، وهو ما قد يحد من أسوأ السيناريوهات المحتملة في سوق الطاقة العالمية.
