باكستان تطلب تحويل إمدادات النفط السعودي إلى ميناء ينبع لتفادي مضيق هرمز

تحركت باكستان لتأمين احتياجاتها من الطاقة عبر طلب رسمي لتحويل إمدادات النفط السعودي عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، في ظل تعطل الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التصعيد الإقليمي.
وأفادت وزارة البترول الباكستانية بأن إسلام آباد طلبت من الرياض إعادة توجيه الشحنات النفطية إلى ميناء ينبع، بعد أن أدى إغلاق المضيق إلى اضطرابات في حركة الشحن، ما أثار مخاوف لدى الدول المعتمدة على الواردات، وعلى رأسها باكستان.
تأكيد سعودي على أمن الإمدادات
بحسب البيان، أكدت مصادر سعودية أن إمدادات النفط السعودي عبر ميناء ينبع آمنة وقادرة على تلبية احتياجات الطاقة، مشيرة إلى أنه تم بالفعل ترتيب إرسال سفينة لتحميل النفط الخام من ينبع لصالح باكستان.
كما جددت الرياض التزامها بدعم إسلام آباد في تلبية احتياجاتها الطارئة من الطاقة، في خطوة تعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
هرمز… نقطة اختناق حيوية
يمر الجزء الأكبر من واردات باكستان النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا. ومع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، تسعى الدول المستوردة إلى تنويع مسارات الشحن وتقليل الاعتماد على المضيق.
ووفق مصادر مطلعة، تدرس السعودية أيضًا تحويل جزء من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع لتجاوز مضيق هرمز، في ظل تباطؤ حركة الشحن عبره بسبب الصراع.
قراءة اقتصادية
يُعد تحويل إمدادات النفط السعودي عبر ميناء ينبع خطوة احترازية تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات وتقليل مخاطر الانقطاع، خاصة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة وارتفاعًا في تكاليف النقل.
وتؤكد هذه التحركات أن أمن الطاقة بات أولوية ملحة للدول المستوردة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية.
