UA Finance header Logo
تقلبات أسعار الذهب العالمية
© AI

في مفارقة لافتة داخل أسواق السلع، يواجه الذهب واحدة من أسوأ فتراته الشهرية منذ سنوات طويلة، لكنه في الوقت نفسه يظل في صدارة التوقعات المتفائلة، ما يعكس حالة انقسام حادة بين الأداء الحالي والرؤية المستقبلية للمعدن النفيس.

أسوأ أداء منذ 17 عامًا.. ماذا بعد؟

يتجه الذهب لتسجيل أسوأ أداء شهري له منذ نحو 17 عامًا، بعد تراجعه بنحو 15% ليستقر قرب مستوى 4580 دولارًا للأونصة، متأثرًا بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

«جولدمان ساكس» يتمسك بالتفاؤل

رغم هذا التراجع، أبقى جولدمان ساكس على توقعاته الصعودية، مرجحًا وصول أسعار الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بنهاية عام 2026.

ويستند البنك في رؤيته إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تراجع حدة المضاربات في السوق، واستمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب.

أسباب التراجع الحالي

يعزو المحللون الأداء الضعيف للذهب إلى مخاوف التضخم الناتجة عن صدمات الطاقة، والتي دفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض الفائدة خلال العام الجاري.

كما أن تصفية مراكز المضاربة ساهمت في الضغط على الأسعار، لكنها في الوقت ذاته خلقت فرص دخول جديدة للمستثمرين عند مستويات أكثر جاذبية.

هل فقد الذهب مكانته كملاذ آمن؟

يرفض خبراء السوق فكرة تراجع دور الذهب كملاذ آمن، مؤكدين أن المعدن عادة ما يواجه ضغوطًا في المراحل الأولى من أزمات التضخم الناتجة عن صدمات العرض، قبل أن يستعيد قوته تدريجيًا مع استقرار الأوضاع.

كما استبعدت التقديرات اتجاه الدول إلى بيع احتياطياتها من الذهب، نظرًا لاعتماد العديد منها على استقرار عملاتها المرتبطة بالدولار واستثماراتها في أدوات الدين الأميركية.

سيناريوهات متباينة للأسعار

طرح «جولدمان ساكس» سيناريوهين رئيسيين لتحركات الذهب خلال الفترة المقبلة:

سيناريو هبوطي: قد تتراجع الأسعار إلى 3800 دولار للأونصة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

سيناريو صعودي: قد ترتفع إلى 6100 دولار للأونصة إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية وتسارعت وتيرة الابتعاد عن الأصول الغربية.

تحركات السوق الحالية

في أحدث التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنحو 0.85% أو ما يعادل 38.10 دولار لتصل إلى 4595.60 دولار للأونصة، رغم اتجاهها لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 13%، وهي الأسوأ منذ عام 2008.

كما صعد السعر الفوري للذهب بنسبة 1.15% إلى 4563.67 دولار، في حين ارتفعت أسعار الفضة بنحو 2.7%، مع مكاسب متفاوتة لباقي المعادن مثل البلاتين والبلاديوم.

في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 100.48 نقطة، ما يعكس حالة الترقب في الأسواق العالمية.


شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الذهب يسجل أسوأ أداء منذ 17 عامًا.. هل ينفجر صعودًا؟