الذهب يواصل المكاسب بدعم من ضعف الدولار ومخاوف الديون..هل نري 4700 دولار قريباً ؟

الذهب يواصل المكاسب بدعم من ضعف الدولار ومخاوف الديون
© AI


واصلت أسعار الذهب مكاسبها القوية خلال تعاملات اليوم الجمعة ، لتتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي بارتفاع إجمالي بلغ نحو 3.6%، مدفوعة بضعف الدولار وتصاعد القلق حيال استدامة السياسة المالية الأمريكية.
وتداول الذهب في المعاملات الفورية قرب مستوى 4,540 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد ملامسة قمم يونيو/حزيران، في حين تقدمت العقود الآجلة الأمريكية للذهب نحو 4,594 دولاراً للأوقية، بالتوازي مع تسجيل الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب أسبوعية متزامنة. ورغم تعافي عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و30 عاماً لتقارب 4.7% و5.25% على التوالي وتلاشي أثر الارتياح المؤقت، استفاد المعدن الأصفر من تداول مؤشر الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
 ورأى ديرك ويلر، كبير استراتيجيي «سيتي»، أن تجدد مراهنات إضعاف العملة (Debasement Trade) والقلق المالي يدعمان التحوط بالأصول النادرة، مرجحاً وصول الذهب إلى نطاق 5,000–6,000 دولار خلال العام المقبل.

محضر «الفيدرالي» ومتانة طلبات الإعانة يضعان سقفاً لمكاسب المعدن الذي لا يدر عائداً.

ويواجه الزخم الصعودي للذهب كابحاً رئيسياً يتمثل في تشدد آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث كشف محضر اجتماع يوليو/تموز عن مخاوف عميقة بشأن التضخم واستعداد صناع السياسة لتشديد إضافي إذا استمرت الضغوط السعرية أعلى من مستهدف 2%.
 وعززت بيانات سوق العمل هذا الحذر بعد تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 6,000 طلب إلى 206,000 طلب في الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس/آب، مما يشير إلى محدودية تسريح العمالة ويبقي خيار رفع الفائدة مطروحاً في الأسواق حتى مع ترجيح التثبيت في اجتماع سبتمبر/أيلول. ويشكل بقاء أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة لفترة أطول ضغطاً هيكلياً وتكلفة فرصة بديلة تحد من اندفاع المستثمرين نحو الأصول التي لا تدر عائداً ثابتاً.

الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار وتصعيد العقوبات على إيران يعززان الملاذات الآمنة.

وتستمد أسعار السبائك دعماً بنيوياً طويل الأجل من تجاوز إجمالي الدين الفيدرالي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار؛ حيث أكدت ريبيكا باترسون، الباحثة في مجلس الشؤون الخارجية، أن جهود الخزانة لإدارة منحنى العائد لن يكون لها أثر دائم دون إصلاح مالي شامل، مما يبقي المخاطر السيادية والمالية محركاً رئيسياً للطلب على الذهب.
 وتكتسب الملاذات الآمنة زخماً إضافياً من المشهد الجيوسياسي المتفجر؛ لا سيما مع تلويح وزير الخزانة سكوت بيسنت بفرض "أشد العقوبات في التاريخ" ضد طهران واستمرار شلل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يرسخ جاذبية الذهب كأداة تحوط مركزية ضد أزمات العملات والتضخم الجيوسياسي.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الذهب يواصل المكاسب بدعم من ضعف الدولار ومخاوف الديون..هل نري 4700 دولار قريباً ؟