الذهب يستقر فوق 4020 دولار وسط ترقب حذر لقرار الفيدرالي الأمريكي
-1788675023655-1793109665576.webp)
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث حافظ المعدن الأصفر على مستوياته في المعاملات الفورية مسجلاً 4,024.52 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 16:00 بتوقيت جرينتش، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر ديسمبر كانون الأول عند مستوى 4,036.77 دولار.
وجاء هذا الاستقرار الحذر في وقت تعرض فيه الذهب لضغوط هبوطية ملحوظة نتيجة الارتفاع الواضح في قيمة الدولار الأمريكي بنسبة 0.3 بالمئة مقابل سلة من العملات الرئيسية، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له في ما يقرب من أسبوعين.
وأدى هذا الصعود في العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة اقتناء الذهب المسعر بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، فيما أشار ريكاردو إيفانجليستا، مدير أكتيف تريدز ورئيسها التنفيذي، إلى أن الذهب ما زال يواجه ضغوطاً مكثفة مدفوعة بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب المخاوف المستمرة بشأن التضخم الناجم عن صعود أسعار الطاقة، مما يعزز التوقعات بأن يحافظ مجلس الاحتياطي الاتحادي على موقفه المتشدد في السياسة النقدية.
ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية وت+وقعات أسعار الفائدة
وفي السياق النقدي، يترقب المستثمرون بحذر شديد اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات واضحة حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
وعلى الرغم من الإشارات السائدة التي تفيد بأن البنك سيقوم بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال هذا الاجتماع، إلا أن أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" تشير إلى أن المتعاملين يضعون في اعتبارهم احتمالية بنسبة 82 بالمئة لإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة الأمريكية خلال شهر ديسمبر كانون الأول المقبل.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة مع تواصل اجتماعات بنوك مركزية رئيسية أخرى حول العالم، مثل بنك اليابان المركزي والبنك المركزي الأوروبي الذي يُنتظر أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير، وسط تأكيدات بأن أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً مالياً مباشراً.
ترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وأداء المعادن النفيسة الأخرى
وتتجه أنظار الأسواق المالية والمستثمرين بقوة نحو صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة الأمريكية المقررة يوم الخميس القادم، والتي تُعد المؤشر الرئيسي والأساسي الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الاتحادي عن كثب في سعيه الحثيث لتحقيق مستهدف التضخم البالغ اثنين بالمئة.
وحذر المحلل ريكاردو إيفانجليستا من أن صدور رسالة تشديد نقدي أو تسجيل بيانات نفقات استهلاك شخصي بمستويات أقوى من المتوقع قد تدفع أسعار الذهب إلى الهبوط الحاد دون حاجز 4,000 دولار، وربما نحو مستويات 3,900 دولار للأوقية.
وعلى صعيد أسواق المعادن النفيسة الأخرى خلال جلسة اليوم، سجلت خسائر جماعية واضحة؛ إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3 بالمئة لتسجل 53.23 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.7 بالمئة ليصل إلى 1,501.30 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة أكبر بلغت 2.9 بالمئة لينهي التداولات عند مستوى 1,019.50 دولار للأوقية وسط حالة عامة من الحذر والتقلبات المستمرة في الأسواق.
