
شهدت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف واسعة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأظهرت أحدث بيانات التتبع أن حركة شحنات النفط عبر المضيق انخفضت إلى أقل من 3% من مستوياتها الطبيعية، وهو ما يعكس حجم الاضطراب الكبير الذي أصاب أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ووفق تقديرات بنك غولدمان ساكس، يبلغ متوسط النفط المنقول يوميًا عبر المضيق حاليًا نحو 0.6 مليون برميل فقط، مقارنة بالمعدلات المعتادة قبل الأزمة.
ويعني هذا التراجع الحاد انخفاضًا يقارب 16 مليون برميل يوميًا من التدفقات، رغم محاولات بعض الدول إعادة توجيه الشحنات عبر موانئ بديلة مثل ميناء ينبع في السعودية وميناء الفجيرة في الإمارات.
خسائر الإنتاج وارتفاع اضطرابات المصافي
لا يقتصر تأثير الأزمة على حركة النقل البحري فقط، بل امتد أيضًا إلى عمليات الإنتاج والتكرير في المنطقة.
فقد قدرت وكالة الطاقة الدولية أن خسائر إنتاج النفط الخام والمكثفات بلغت نحو 10 ملايين برميل يوميًا منذ 10 مارس، في حين ارتفعت اضطرابات المصافي إلى نحو 2 مليون برميل يوميًا بعد توقف احترازي في مصفاة الرويس بالإمارات.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وهو ما قد يسمح بضخ نحو 3.3 مليون برميل يوميًا إذا تم توزيع الكميات بشكل تدريجي.
ويرى محللو غولدمان ساكس أن هذه الخطوة قد تقلل من تأثير الأزمة على المخزونات العالمية إلى النصف تقريبًا، لكنها لن تعوض كامل النقص في حال استمرار انخفاض التدفقات لفترة طويلة.
وقد انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق، حيث ارتفع سعر خام برنت من أقل من 90 دولارًا للبرميل في بداية الأسبوع إلى أكثر من 100 دولار، وسط توقعات باستمرار التقلبات في أسواق النفط خلال الفترة المقبلة.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

بين مكاسب الصيف وانحسار التوترات..غولدمان ساكس يبقي علي توقعات خام برنت للربع الأخير

هبوط حاد للذهب بدعم من بيانات البطالة الأمريكية ..هل يعود لاختبار مستويات 3900 دولار؟
-1784786715550_320.webp)
النفط يقترب من 100 دولار.. هل تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار إلى قفزة جديدة؟

الذهب يفاجئ الأسواق.. لماذا تراجع المعدن النفيس رغم اشتعال الحرب؟

